لفت رئيس تكتل "نوّاب بعلبك الهرمل" عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النّائب حسين الحاج حسن، إلى أنّ "السّلطة في لبنان ذاهبة إلى الجولة الثّالثة من المفاوضات المباشرة مع العدو، ولم تحصل حتى الآن على وقف لإطلاق نار في لبنان، علمًا أنّه تمّ شكر الرّئيس الأميركي "الصديق" دونالد ترامب على مساهمته في هذا الاتفاق الّذي لم يتحقّق، والعدو يخرقه في كلّ لحظة، من تدمير للمنازل وقتل وجرح وجرف وإخلاءات وإنذارات، والسّلطة غائبة؛ وحتّى أنّها لم تعُد تصدر بيانات للاستنكار"،
وأشار، خلال احتفال تكريمي أقامه "حزب الله" لعنصره الرّاحل علي عدنان الحاج حسن، في مجمع الإمام الصادق في الأجنحة الخمسة، إلى "أنّهم إذا أرادوا أن يقدّموا التعزية بالشّهداء، فإنّهم يقدّمونها بشكل انتقائي، وأمّا إذا أرادوا أن يأخذوا موقفًا، فإنّهم أيضًا يأخذونه بشكل انتقائي، وكأنّهم مسؤولون عن جزء من اللّبنانيّين. أمّا إذا انتقدهم الجزء الآخر، فتثور ثائرتهم، ويتناسون تقصيرهم تجاه هذا الجزء من اللّبنانيّين، وكأنّهم لا علم لهم به".
وشدّد الحاج حسن على "ضرورة أن يلتزم العدو الإسرائيلي بوقف إطلاق النّار، وبالتالي إذا التزم به فالمقاومة ستلتزم، مع التأكيد على النّقاط الّتي تكمُن في انسحاب العدو، وقف الأعمال العدائيّة، عدم حرّيّة الحركة للعدو في لبنان، عودة النّازحين، استعادة الأسرى، وإعادة الإعمار. وإذا لم يلتزم العدو، فالمقاومة تقوم بواجبها في الرّدّ عليه، وتعلن في بياناتها عن هذا الأمر".
ورأى أنّ "بعض مسؤولي السّلطة في لبنان، صمٌّ وبكمٌ وعميٌ أمام الأميركيّين، بحيث أنّ السّفير الأميركي قد صرّح قبل أيّام بأنّ أميركا قد لا تبقى تنتظر كثيرًا لتولي اهتمامًا للملف اللّبناني على طاولة الأميركي، وبالتالي، إذا كان الملف اللّبناني حاضرًا بهذه الطريقة على طاولة الأميركي في ظلّ التدمير والقتل والتهجير، فإنّنا لسنا بحاجة لاهتمامك ولا لاهتمام رئيسك ولا لحكومتك الإرهابيّة".
كما ركّز على أنّ "السّفير الأميركي هذا خاطَب جزءًا من الشعب اللبناني وقال له "إذا لم يعجبك ما يحدث، فيمكنك أن تفتّش عن بلد آخر لتعيش فيه". وعليه فإننا نسأل، ألم يسمع المسؤولون اللّبنانيّون ووزير الخارجيّة هذا الخطاب؟ وماذا كنتم فاعلون لو أنّ سفيرًا آخر قد صرّح بهذا الكلام؟ ولكنّكم أثبتّم مرّةً جديدةً أنّكم أمام الأميركي "ليس لديكم ركاب ولا حتى شخصيّة".
وأكّد الحاج حسن أنّ "السّكوت أمام الظّالم يجرّؤه، والوقوف في وجهه قد يردعه، ولكن بالتأكيد يحفظ الكرامة. وفي المقابل أين الكرامة في السّكوت أمام هؤلاء الظّالمين، وخصوصًا أنّه تعرّض لموضوع مهم جدًّا، وهو العيش المشترك، الّذي إذا انتقده أحد تقوم قيامتكم، ولكن عندما يتحدّث به السّفير الأميركي تصمتون؟".















































