أشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب ​علي فياض​، الى أننا "نلمس في المواقف التي أعلنها أركان السلطة ال​لبنان​ية وتحديداً الرئيسان ​جوزيف عون​ و​نواف سلام​، اتجاهاً لتصويب الموقف التفاوضي اللبناني، من خلال السعي لصياغة موقف لبناني يقترب من الثوابت اللبنانية، ويسقط أي إشارة إلى أوهام السلام مع العدو ،على نقيض ما كانت تؤكد عليه تلك المواقف على مدى المرحلة الماضية، ولكننا نعتقد، أن ذلك ليس كافياً، ونأمل أن تمضي السلطة في ​سياسة​ المراجعة والتصويب، بما يتيح فعلا بناء موقف وطني جامع".

ولفت فياض، خلال احتفال تكريمي أقامه ​حزب الله​ في برج البراجنة، الى "ضرورة أن تلتفت السلطة إلى أهمية أن تأخذ في حساباتها المأزقين، الأميركي في حربه ضد ​إيران​، والإسرائيلي في حالة الإستنزاف الخطيرة في مواجهة المقاومة في المنطقة الحدودية، والتي يعبر عنها العدو بأنها كمين إسترتيجي خطير، داعياً السلطة اللبنانية للتعاطي بواقعية بعيداً عن منطق المكابرة، وأن تمضي في سياسة تصويب وتقوية الموقف بالإستفادة من كل العوامل المساعدة وعناصر القوة، بما فيها الإقلاع عن التفريط العبثي بالمقاومة، والعودة إلى فتح قنوات التواصل مع إيران، وتصحيح الأخطاء التي مورست بحقها".

وذكر أن "السلطة قد أعلنت مراراً وتكراراً أنها لن تفاوض تحت النيران، ولكنها دوماً تمضي إلى التفاوض مع العدو في ظل تنامي حملات القتل والتدمير التي يمارسها العدو ، الأمر الذي يكشف ان موقف السلطة مجرد كلام فارغ لا مصداقية له، ومرة جديدة تستعد السلطة إلى المشاركة في جولة مفاوضات مباشرة، مع رفع مستوى المشاركة بالوفد التفاوضي، في ظل تنامي التصعيد الإسرائيلي جنوبا وصولا إلى إستهداف الضاحية الجنوبية".

ودعا النائب فياض السلطة مجدداً إلى التمسك بإلزام العدو وقف إطلاق نار شامل وكامل، ووضع حد لما يسمى حرية الحركة بغطاء أميركي، وتقديم ذلك كشرط مسبق لأي تفاعل تفاوضي مهما تكن طبيعته، علماً أننا لا زلنا نؤكد على عدم حاجة لبنان للمفاوضات المباشرة.