بحثت محافِظة الشّمال بالإنابة إيمان الرافعي مع سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان Sandra De Waele، وسفير إيطاليا في لبنان Fabrizio Marcelli، وممثّلة مفوضيّة الأمم المتحدة لشؤون اللّاجئين في لبنان Karolina Lindholm Billing، خلال اجتماع في سراي طرابلس، في الأوضاع الإنسانيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة المرتبطة بأزمة النّزوح، إضافةً إلى آليّات الاستجابة الحاليّة والتحدّيات المستقبليّة. كما جرى عرض لأبرز الاحتياجات الملحّة، لا سيّما على صعيد تأمين الحاجات الإنسانيّة الأساسيّة.
وتناول البحث أيضًا استمرار دعم لجنة إدارة الكوارث والأزمات وغرفة العمليّات في المحافظة من قِبل الاتحاد الأوروبي، عبر وكالات الأمم المتحدة والشّراكات مع عدد من الجهات والمؤسّسات والمنظّمات الدّوليّة، ولا سيّما في ما يتعلق بمراكز الإيواء، من خلال تأمين المساعدات الإنسانيّة الأساسيّة، والدّعم النّفسي والاجتماعي، وتنفيذ برامج متخصّصة، إلى جانب أعمال صيانة وتجهيز المراكز المستخدَمة لاستقبال النّازحين.
وأكّد المجتمعون "أهميّة الانتقال إلى مقاربة طويلة الأمد في التعامل مع الأزمة، في ظلّ غياب أي مؤشّرات واضحة لوقف إطلاق النّار واستمرار تداعيات الحرب، ما يستوجب التخطيط لمرحلة جديدة تتجاوز الحلول الطّارئة التقليديّة، خصوصًا بعد التجارب الّتي شهدها لبنان خلال عام 2024".
وشدّدت الرّافعي على "ضرورة العمل لإقفال مراكز الإيواء تدريجيًّا، عبر توفير دعم مالي للعائلات النّازحة يسمح لها باستئجار مساكن خارج تلك المراكز، ودعم المجتمعات المضيفة، لما لذلك من انعكاسات إيجابيّة على الاستقرار الاجتماعي وعلى القطاع التربوي، ممّا يسمح للتلاميذ في الحصول على تعليم جيّد يضمن لهم مواصلة مسيرتهم العلميّة، واكتساب المعرفة في بيئة تربويّة سليمة".
كما جرى التطرّق إلى الوضعَين الاقتصادي والاجتماعي، حيث تمّ التشديد على "أهميّة إطلاق مشاريع إنمائيّة تؤمّن فرص عمل للمجتمعات المضيفة والعائلات النّازحة على حدّ سواء، وتشمل مشاريع البنى التحتيّة والصرف الصحي والمشاريع الحكوميّة الكبرى، بما يساهم في تعزيز الاستقرار وتحسين الظّروف المعيشيّة".
وفي الشّق الأمني، أشارت الرّافعي إلى أنّ "الحكومة الجديدة ووزارة الداخلية والبلديات تتخذان إجراءات مشدّدة للحفاظ على الاستقرار الأمني، لا سيّما في مدينة طرابلس ومحيطها"، مركّزةً على أنّ الأوضاع الأمنيّة "مستقرّة نسبيًّا، رغم الضغوط القائمة".
من جهتهم، أوضح ممثّلو الجهات الدّوليّة أنّ "نداء التمويل الطارئ الخاص بالأزمة" لم يؤمّن سوى نحو 40 في المئة من الاحتياجات الّتي سبق أن طُرحت، ما يفرض تحدّيات إضافيّة أمام استمرار الاستجابة الإنسانيّة".
وأكّدوا أنّ "الاتحاد الأوروبي يواصل دعمه للمرحلة الرّاهنة، بالتوازي مع العمل على تطوير مقاربة جديدة ترتكز على استمرار الدّعم المالي، ودعم المشاريع الحيويّة للمساهمة في خلق فرص عمل، وتعزيز صمود المجتمعات المضيفة، ضمن رؤية تهدف إلى الانتقال التدريجي من الإغاثة الطارئة إلى التنمية المستدامة".





















































