أفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأنه رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول إمكانية استئناف القتال في إيران، إلا أن النظام الإيراني تحديداً يعمل في الأيام الأخيرة على خلق واقع "اليوم التالي" في البلاد.
وبحسب مصادر في إسرائيل، فقد عادت شبكة الإنترنت في إيران للعمل في الأيام الأخيرة، ويبذل الإيرانيون جهوداً لترميم نشاط الإنترنت في الدولة، موضحة أن "الإيرانيين يحاولون الآن تقدير حجم الضرر الذي لحق بهم في الحرب، حيث يدور الحديث عن أرقام هائلة، وهناك شكوك كبيرة فيما إذا كان بإمكانهم في الفترة القريبة استيعاب مغزى الضربة التي تلقوها".
ونقلت الصحيفة عن تقديرات جهات أمنية في إسرائيل إشارتها إلى أن الارتباك في القيادة السياسية والعسكرية في إيران واسع النطاق. حيث أكد مصدر أمني أن "هناك منظومات كاملة مُحيت، وحجم الضرر الذي لحق بالصناعات العسكرية ضخم. بعضها دُمّر عن بكرة أبيه، ويحاول الإيرانيون فهم من أين وكيف يبدأون الترميم".
ولفتت إلى أن "إسرائيل ترصد محاولات من قبل الإيرانيين لترميم منظومة الدفاع الجوي وإعادة تأهيل بطاريات الدفاع الجوي، وأيضاً محاولة إخراج منصات إطلاق صواريخ باليستية من داخل الأنفاق التي تضررت في القصف". حيث أشار مصدر أمني إلى أن "هناك متابعة لهذه الأمور وهي تحت الرقابة".
وأوضحت أن إسرائيل تعتقد أن الحرب ضد إيران لم تنتهِ بعد، والتقدير هو أنها ستتجدد، وأن الهدف الرئيسي، وهو إخراج المشروع النووي من الدولة، لم يكتمل. ولفت المصدر الأمني إلى أنه "نحن في وضع يشبه لعبة شد الحبل، حيث هناك لحظة تشد فيها وتضغط أكثر، وهناك لحظات ترخي فيها قليلاً لتجمع قواك". وأضاف: "نحن الآن في مرحلة الإرخاء وجمع القوى. خلال شهر وأسبوع من وقف إطلاق النار، نحن في حالة إعادة تنظيم وزيادة جاهزيتنا لاستمرار القتال. هذا الوقت جيد للجيش ليتنظم ويستعد وليس للضغط عليه وإيذائه. نحن نحافظ على توازن الجاهزية، وفي اللحظة التي سنُطالب فيها باستئناف القتال سنكون مستعدين فوراً".
ولفت المصدر إلى أن "تصريحات الرئيس ترامب في الأيام الأخيرة مثل "سئمنا" و"نحن لا نقبل العرض الإيراني إطلاقاً" تعطينا إشارات لنكون أكثر استعداداً وتأهباً للموعد القريب، لكن لا يزال من غير الواضح إلى أين تتجه الأمور ومتى. كل هذا بيد ترامب".
وكشفت أن الجيش الإسرائيلي يقدر أن الجولة المقبلة ضد إيران ستتركز في ضرب البنى التحتية الوطنية، وأبرزها بنى التحتية للطاقة، التي تشمل صناعة النفط والغاز وكذلك شبكة الكهرباء الإيرانية.
وأشارت إلى أن "الولايات المتحدة قامت، ومعها إسرائيل، ببناء بنك أهداف يعتمد على تدرج العمليات والخطورة، حيث سيُطلب من المستويات السياسية في إسرائيل والولايات المتحدة اتخاذ القرارات بشأن ما سيوافقون على مهاجمته، بينما تستمر إسرائيل في افتراض أن إخراج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية سيؤدي في النهاية إلى تغيير داخل إيران، وأيضاً إلى إزالة التهديد النووي على المديين المتوسط والبعيد".


















































