تسود أزمة في العلاقات بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ورؤساء الأحزاب الحريدية بعد أن أبلغهم، أمس، بأنه لا يعتزم سن قانون إعفاء الحريديين من التجنيد للجيش بسبب عدم وجود أغلبية مؤيدة له داخل أحزاب الائتلاف الأخرى، وعلى إثر ذلك تتعالى تهديدات في الأحزاب الحريدية بطرح مشروع قانون حل الكنيست وتبكير الانتخابات العامة.
واوضح الزعيم الروحي لكنلة "يهدوت هتوراة" الحريدية الحاخام دوف لاندو إنه "ليس لدينا ثقة بنتنياهو"، ودعا أعضاء الكنيست إلى "العمل من أجل حل الكنيست بأسرع وقت".
وأضاف لاندو أنه "منذ الآن فصاعدا سننفذ ما هو لمصلمحة اليهودية الحريدية ولعالم الييشيفوت "معاهد تدريس التوراة". ومصطلح "الكتلة" (الداعمة لنتنياهو) لم يعد موجودا بالنسبة لنا بعد الآن".
ورفض رئيس كتلة "يهدوت هتوراة"، موشيه غفني، أمس، طلب نتنياهو اللقاء معه، وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" أن غفني رفض أيضا الرد على اتصال هاتفي من نتنياهو، اليوم الثلاثاء.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن أعضاء الكنيست في "يهدوت هتوراة" ينتظرون قرار حاخاماتهم حول ما إذا سيبادرون إلى حل الكنيست أم لا، وأن رئيس حزب شاس، أرييه درعي، يحاول في هذه الأثناء التوصل إلى تسوية مع الأحزاب الحريدية لا تؤدي إلى حل الكنيست.
وأبلغ نتنياهو الأحزاب الحريدية بأنه لا يوجد احتمال لسن قانون إعفاء الحرديين من التجنيد حاليا، وطلب دراسة إمكانية سن قانون كهذا بعد الانتخابات، حسب موقع "واينت" الإلكتروني، لكن في حال وافق الحريديون على طلب نتنياهو فإنهم يطالبون بتبكير الانتخابات إلى شهر أيلول بدلا من موعدها الرسمي في تشرين الأول المقبل، ما يعني أن يتم حل الكنيست في حزيران.
ونقلت "يديعوت احرونوت" عن مصادر رفيعة في "يهدوت هتوراة" تهديدهم بأنه "لا يمكننا فعل شيء بدون قانون تجنيد. ونعتزم عرقلة إجراءات سن قوانين في الكنيست كي نحل الكنيست بشكل فوري والتوجه إلى الانتخابات".
ويعارض نتنياهو سن قانون إعفاء الحريديين من التجنيد في موعد قريب قبل الانتخابات بسبب معارضة واسعة بين الإسرائيليين لهذا القانون، ولذلك يتوقع أن يعرضه عدد من أعضاء الكنيست الحاليين من حزب الليكود الذين لا يتوقع أن ينتخبوا ثانية في الانتخابات المقبلة.
ونقلت "يديعوت احرونوت" عن مصادر مقربة من نتانياهو قولها إن أحد اعتبارات نتنياهو بشأن تبكير الانتخابات يتعلق بسن أكثر ما يمكن من قوانين أو المصادقة على تعديل قوانين تتعلق بجهاز القضاء والتي تندرج ضمن خطة إضعاف جهاز القضاء. وإذا تقرر تقديم الانتخابات إلى شهر أيلول فإن سن القوانين سيتوقف في حزيران، بينما بقاء الموعد في تشرين الأول فإن عمل الكنيست وسن القوانين سيستمر حتى تموز.


















































