أشار الرّئيس الدّولي لمنظّمة "​أطباء بلا حدود​" جافيد عبد المنعم، إلى أنّه "لا يبدو حقًّا أنّه توجد إرادة لإنهاء الحرب الأهليّة في ​السودان​ سلميًّا"، مندّدًا بـ"الإفلات التام من العقاب، وبفشل سياسي كبير، ليس فقط في إنهاء الحرب، بل أيضًا في حماية المدنيّين".

وأعرب، لصحافيّين في مقر المنظّمة في جنيف، عن أسفه لأنّه سواء داخل البلاد أو على الصعيد العالمي، "لا توجد إرادة سياسيّة، لا لوقف الحرب ولا لتمويل المساعدات الإنسانيّة"، مؤكّدًا أنّ المنظّمة تبذل قصارى جهدها "لسدّ الفراغ الّذي خلّفته الحكومات"، لكن الوضع لا يزال يتدهور.

ولفت عبد المنعم إلى أنّ ما لا يقلّ عن 47 مركزًا للصحة الأوّليّة فَقد تمويله الدّولي في وسط دارفور الشّهر الماضي، مركّزًا على أنّ تبِعات هذه التخفيضات واضحة، ومبيّنًا أنّ هناك حاليًّا "وباءً خطيرًا للحصبة"، بالإضافة إلى حالات لالتهاب السحايا والخناق والكزاز الوليدي. وشدّد على أنّ "هذه كلّها أمراض يمكن الوقاية منها باللّقاحات، وهي تودي بحياة الأطفال".

وقد أدّت أكثر من ثلاث سنوات من الحرب بين الجيش السّوداني و"قوّات الدّعم السّريع"، إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد ملايين الأشخاص، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانيّة في العالم، وفقًا للأمم المتحدة.