رأى النائب أسعد درغام، أن "تحليل الواقع لا يعني تأييد ما حصل"، مؤكدا أن موقفه "سيادي بامتياز، وأن قرار السلاح والحرب يجب أن يكون حصرا بيد الدولة اللبنانية"، مشددا في الوقت نفسه على أن "قرار السلاح ليس قرارا داخليا صرفا، بل إن ارتباطاته ومصادر تأثيره معروفة للجميع".
وسأل درغام في حديث لـ "OTV"، عن "مصير الحديث الرسمي حول السيادة واستراتيجية الأمن الوطني"، وقال: "الدولة تحدثت كثيرا خلال الأشهر الماضية، في خطاب القسم والبيان الوزاري وداخل مجلس النواب، عن هذه الاستراتيجية، لكن السؤال: أين أصبحت؟ ولماذا لم توضع على الطاولة فعليا؟". أضاف: "بعد 15 شهرا من عمر السلطة، من المشروع أن نسأل لماذا تأخر النقاش الجدي في ملف يمس مستقبل البلد".
وانتقد أداء السلطة، مشيرا الى ان دعمهم لرئيس الجمهورية "لا يعني إلغاء الدور الرقابي أو السياسي"، مؤكدا أن "السيادة لا تتجزأ، ولا يمكن الحديث عنها فيما القرار اللبناني يبقى معلقا بين الضغوط والتوازنات الخارجية".
وفي ملف السلاح، شدد درغام على "ضرورة مقاربة واقعية"، سائلا: "هل الجيش اللبناني قادر على تحمّل أي مواجهة داخلية أو فرض أي معادلة بالقوة؟". ورأى أن "المؤسسة العسكرية بحاجة إلى دعم وتجهيز وتعزيز لقدراتها، لأن بناء الدولة يبدأ من تقوية مؤسساتها، وفي مقدمها الجيش".
ودعا إلى "حوار مباشر مع حزب الله من موقع الحرص لا الخصومة"، مؤكدا أن "لبنان لم يعد يحتمل الاستمرار بهذه الطريقة، وإن اللبنانيين لم يعودوا قادرين على دفع الأكلاف نفسها"، داعيا الى "نقاش وطني صريح حول مصلحة لبنان وكيفية حماية البلد من الانزلاق المتكرر إلى الحروب".
وانتقد العهد من زاوية إدارة الحكم، معتبرا أن "من يصل إلى رأس السلطة يجب أن يكون قادرا على احتضان جميع اللبنانيين والاستماع للجميع، لا إدارة البلد بمنطق الاصطفاف"، محذرا من "تحوّل الحكم إلى طرف في الانقسام الداخلي".
ورأى أن "أي طرح للحل سيصطدم سريعا بملف السلاح"، معتبرا أن "أي حل نهائي في لبنان يبقى مرتبطا بمسار التفاوض الأميركي – الإيراني، لأن لبنان ليس معزولا عن الاشتباك الإقليمي". وأكد أن "الأولوية اليوم يجب أن تكون لتحصين الساحة الداخلية، في ظل اتساع الفجوة بين الناس والسلطة وتنامي هواجس الهجرة لدى الشباب اللبناني، وخصوصا المسيحي".