أشار النائب الياس اسطفان، الى انه "ردّاً على ما قيل عن التفاوض ووقف النار وسلاح “المقاومة”، لا بدّ من إعادة النقاش إلى نقطته الأساسية، بدل القفز فوق سبب الأزمة وتحميل الدولة نتائج حرب لم تقرّرها".
ورأى أن "المشكلة في لبنان لم تبدأ يوم حاولت الدولة أن تفاوض أو أن تبحث عن وقف للنار أو أن تخفّف من أثمان الحرب. المشكلة بدأت يوم قرّر حزب الله، منفرداً وخارج المؤسسات الدستورية، إدخال لبنان في مواجهة عسكرية لا يملك اللبنانيون قرارها ولا توقيتها ولا كلفتها ولا شروط الخروج منها.
واعتبر أن "ما يُطرح اليوم من دمار وتهجير وضغوط وشروط ومفاوضات قاسية ليس نتيجة ضعف الدولة ولا نتيجة التفاوض، بل نتيجة مباشرة لمصادرة قرار السلم والحرب من الدولة. فمن يقرّر الحرب خارج الشرعية لا يستطيع أن يحمّل الشرعية مسؤولية نتائجها عندما تقع الكارثة".
وقال "أما تصوير أي محاولة لوقف النزف وكأنها تنازل أو تآمر، فهو قلبٌ كامل للحقائق. واجب الدولة أن تحمي شعبها، وأن تمنع استمرار الانهيار، وأن تستعيد قرارها. وليس مقبولاً أن يُطلب من اللبنانيين دفع أثمان حرب لم يقرّروها، ثم يُمنعون من البحث عن مخرج منها باسم شعارات لم تجلب سوى المزيد من العزلة والدمار".
وتابع "المعادلة السيادية واضحة: لا دولة بقرارين، ولا وطن بسلاحين، ولا حماية حقيقية للبنان إلا بجيش واحد وشرعية واحدة وقرار حرب وسلم واحد تحت سقف الدستور. لبنان لا يُحمى باستعماله ساحة لحروب الآخرين، بل باستعادة الدولة لدورها كاملاً وبإنهاء أي سلاح خارج سلطتها".