أكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان خلال افتتاح المؤتمر السابع والخمسين للمنطقة 351 في جمعية الليونز، التي تضم لبنان والأردن وفلسطين، بحضور الحكام السابقين وشخصيات سياسية وعسكرية وإعلامية، ورؤساء بلديات، أن خدمة الإنسان أصبحت في لبنان مسؤولية وطنية وأخلاقية في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها اللبنانيون، مشدداً على أن المجتمعات لا تُبنى فقط بالسياسة والاقتصاد، بل أيضاً بثقافة التضامن والتكافل والعمل المشترك.
واعتبر كنعان أن الرسالات الإنسانية الكبرى لا تعرف حدوداً، وأن قيم العطاء والمحبة تبقى اللغة الأقوى بين الناس مهما اشتدت الأزمات.
أضاف "قد يقول قائل "ماذا تنفع هكذا لقاءات في ظل ما نعيشُهُ؟". والجواب: "إن هكذا لقاءات لهي حاجة ملحةٌ بسبب ما نعيشُه"، ورسالتكم هي ما يحتاجه لبنان اليوم.
واعتبر أن "إضاءة شمعة أفضل ألف مرة من لعن الظلام”، مؤكداً أن الجمعيات الإنسانية والاجتماعية تؤدي دوراً أساسياً في إعادة بث الأمل وترميم الثقة بين الناس، في وقت تمر فيه المنطقة بظروف دقيقة وصعبة.
ولفت كنعان إلى أن جمعية الليونز أثبتت عبر السنوات أنها نموذج في العطاء والخدمة، ليس فقط من خلال مشاريعها الصحية والتربوية والاجتماعية، بل أيضاً عبر وقوفها الدائم إلى جانب الإنسان بعيداً من أي اعتبارات أو انقسامات، معتبراً أن العمل التطوعي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى شبكة أمان اجتماعية وأخلاقية تحفظ كرامة الناس وتمنع سقوط الأمل.
وأكد أن شعار “We Serve” لم يعد مجرد شعار، بل دعوة دائمة لتحويل المحبة إلى فعل، والتضامن إلى مسؤولية، والعطاء إلى ثقافة وطنية جامعة، مشيراً إلى أن الأوطان لا تنهض بالكلام وحده، بل بأشخاص يؤمنون بأن خدمة الإنسان هي أساس بناء المجتمع.
وأضاف كنعان: “نضع ثقتنا بما يقوم به رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قيادة مرحلة نطمح بأن تؤسس لوطن أقوى، قائم على الأمن والسلام والعدالة والدولة الجامعة لجميع أبنائها”.
وشدد على أهمية المؤتمر لجهة جمع الخبرات والتجارب والرؤى المشتركة حول تطوير العمل الإنساني، معتبراً أن التعاون بين لبنان والأردن وفلسطين ضمن هذه المسيرة الإنسانية يؤكد قدرة الشعوب على الالتقاء حول القيم المشتركة رغم كل التحديات.
وختم كنعان بتوجيه الشكر إلى حاكم المنطقة 351 الليون ميشال حسون وأعضاء جمعية الليونز والمنظمين على جهودهم، آملاً أن يشكل المؤتمر محطة جديدة لإطلاق مبادرات إنسانية واجتماعية تحدث فرقاً حقيقياً في حياة الناس، وتؤكد أن العمل الإنساني يبقى أقوى من الأزمات والانقسامات.

















































