استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، رئيس بعثة العلاقات اللّبنانيّة الفرنسيّة عضو البرلمان الأوروبي فرانسوا كزافيه، الّذي ثمّن "بقاء أبناء عدد من البلدات الحدوديّة الجنوبيّة في أرضهم، على الرّغم من الخطر الّذي يهدّد حياتهم".
وأشار كزافيه إلى أنّه "على الرّغم من الظّروف الصعبة الّتي يمرّ بها لبنان وشعبه، إلّا أنّ المثير للإعجاب هو صمود هذا الشّعب وإصراره على تعليم أبنائه في المدارس الّتي أبقت أبوابها مفتوحة رغم المخاطر"، لافتًا إلى أنّه "كان من المهم جدًّا رؤية البطريرك الراعي وتبادل الحديث معه حول وضع البلد الرّاهن. أنا اعلم جيّدًا كم أنّ هذا الشّعب يعاني، ونتمنّى أن تنتهي معاناته في القريب العاجل".
وأوضح أنّ "الحديث مع الرّاعي تمحور حول أهميّة وضرورة عودة السّلام إلى لبنان. فعلى الرّغم من القلق الّذي يسيطر، إلّا أنّ الأمل يبقى ضروريًّا لناحية نتائج المفاوضات، وفتح الباب أمام الإصلاحات الّتي ينتظرها البلد منذ زمن طويل".
والتقى الرّاعي أيضًا نقيب خبراء المحاسبة المجازين إيلي عبود على رأس وفد، في زيارة عرض فيها النّقيب لوضع الخبراء والصعوبات الّتي يواحهونها في تطبيق مهنتهم في لبنان، مركّزًا على "الدّور المهم المُناط بهم، وهو مساعدة القضاء في أي نزاع يتطلّب التدقيق الجنائي".
وشدّد عبود على أنّ "وضع خبراتهم بتصرّف الدّولة، للمساهمة في رسم مسار لبناء دولة قويّة وحديثة. فمهنتنا حاجة لكلّ النّاس، ونحن بانتظار إصدار قانون يضمن حماية الخبراء اللّبنانيّين المجازين من أي قرار تعسّفي بحقّهم، لا يحظى بموافقة أهل الاختصاص والمعنيّين المباشرين".
كذلك تسلّم الرّاعي من أعضاء مكتب راعوية الزّواج والعائلة، دعوةً للاحتفال بالقدّاس الإلهي لمناسبة عيد الأب الشّهر المقبل، وتخريج دفعة من خرّيجي معهد العائلة من جامعة الحكمة لنيل دبلوم الإصغاء والمرافقة العائليّة.
كما استقبل رئيس "كاريتاس لبنان" الأب سمير غاوي، ثمّ المدبّر الرّسولي على أبرشيّة المكسيك الخورأسقف إيلي مخايل، الّذي عرض لشؤون الرعيّة المارونيّة والنّشاط الّذي تقوم به.
إلى ذلك، عُقد في الصرح البطريركي في بكركي اجتماع موسّع عن موضوع الجامعة اللبنانية ومستقبلها والاستحقاقات الّتي تنتظرها برئاسة البطريرك الرّاعي، في حضور مسؤول ملفّ الجامعة في الكنيسة النّائب البطريركي العام المطران الياس نصار. وحضر الاجتماع عمداء ومدراء وأساتذة ومسؤولون سابقون في الجامعة، عدد من النّواب، رئيس مؤسّسة "لابورا"، ممثّل عن الرّابطة المارونيّة وممثّلون عن الأحزاب المسيحيّة.
وبحث المجتمعون بالمشاكل الّتي تعاني منها الجامعة اللّبنانيّة وكيفيّة الخروج منها. وأكّد المشاركون "دور الجامعة على الصعيد الوطني وعلى تعزيز مستواها الأكاديمي، والعمل على أن تبقى جامعة لكلّ أبناء الوطن في مختلف مناطق لبنان".
























































