أشار المكتب الإعلامي لدار الفتوى في محافظة بعلبك- الهرمل، ردًّا على تقرير متلفز "تضمّن جملةً من المغالطات والمعلومات غير الصحيحة، وهدف إلى الإساءة لمفتي محافظة بعلبك الهرمل الشّيخ أيمن الرفاعي ونجلَيه"، إلى أنّه "وَرد في التقرير أنّ مفتي بعلبك الهرمل مقرّب من "حزب الله"، في حين أنّه معلوم لدى الجميع أنّ الحزب والقوى الّتي تدور في فلكه، خاضوا أشرس معركة انتخابيّة في محافظة بعلبك الهرمل ضدّه يوم ترشّح لمنصب مفتي المحافظة، ما يعني أنّ ما وَرد في التقرير لهذه النّاحية مغلوط".
ولفت في بيان، إلى أنّ "التركيبة الدّيمغرافيّة والاجتماعيّة في المحافظة تقتضي أن يكون مفتيها على تواصل واتصال مع كلّ فئات المجتمع المكوِّن لها، لا سيّما في ظلّ الدّور المتقدّم لرجال الدّين في المنطقة، بالنّظر إلى الطبيعة العشائريّة لمعظم العائلات فيها".
وأوضح المكتب الإعلامي أنّ "بالتالي، إنّ تواجُد المفتي في الكثير من المناسبات وبشكل شبه يومي، من شأنه بطبيعة الحال أن يعرّضه لمثل الصور الّتي نُشرت في التقرير على أنّها صور مع مطلوبين، لكن في أماكن عامّة وليس خاصة، حيث يتواجد المفتي بين مئات الأشخاص الّذين منهم مَن يعرفهم بالذّات، ومنهم من لا يعرفهم أبدًا. وهو ليس بصدد السّؤال عن الوضع القانوني لكلّ الحاضرين في كلّ المناسبات، لأنّ في هذا الأمر استحالة"، منوّهًا إلى أنّ "في منطقة بعلبك الهرمل آلاف المطلوبين ظلمًا وافتراءً، وليست المطالَبة المستمرّة بقانون العفو العام إلّا لرفع هذا الظّلم عنهم".
وشدّد على أنّ "القول إنّ المفتي مقرّب من بارونات المخدرات، لا يشكّل سوى إساءة لمرجعيّة دينيّة تنحدر من عائلة كرّست حياتها وإمكانيّاتها في خدمة الدّين والمجتمع أبًّا عن جدّ، ولم تشب سيرتها أيّة شائبة، ولم تكن يومًا في الخندق نفسه مع تجّار الممنوعات على أنواعها، بل كانت داعية دائماً وباستمرار إلى تخليص المجتمع من الآفات والانحرافات وكلّ مسبّباتها".
كما ذكر أنّه "جاء في التقرير أنّ نجل المفتي آدم الرفاعي، محام متدرّج في مكتب المحامي أشرف الموسوي، في حين أنّ الحقيقة هي أنّ آدم لا يزال طالب حقوق وليس محاميًا متدرّجًا في أي مكتب، ولا منتسبًا لنقابة المحامين. أمّا في ما يخصّ علاقاته الحزبيّة، فهو بعيد كلّ البُعد عمّا تناوله التقرير فيه، وينشط في إحدى الجمعيّات الخيريّة في بيروت، الّتي لا علاقة لها بكلّ المعطيات الّتي جاءت في التقرير، وهو ليس مرشّحًا لأي منصب سياسي أو ديني أو سواهما".
وأضاف المكتب الإعلامي: "وظيفة مدير عام الهيئة الناظمة للقنب الهندي، ليست سوى وظيفة إداريّة يعلوها رئيس وسبعة أعضاء تتألّف منهم الهيئة، وبالتالي فإنّ تصوير هذا التعيين على أنّه بهدف التواطؤ مع تجار المخدرات أو ما شابههم، إنّما هو إساءة للهيئة مجتمعةً رئيسًا وأعضاء، إذ أنّ ما وَرد في التقرير من افتراضات لا يُفهم منها إلّا تصوير هذه الهيئة على أنّها منشأة لتشريع أعمال تجار المخدّرات، في حين أنّ عمل هذه الهيئة يخضع لأحكام القانون رقم 178 الصادر بتاريخ 28 أيّار 2020؛ وهو بعيد كلّ البُعد عمّا جاء في التقرير".
وأكّد أنّ "الزّجّ بالسعودية الشّقيقة في هذا التقرير، ليس إلّا محاولةً للإيقاع بينها وبين المفتي الموجود حاليًّا على أراضيها بدعوة رسميّة لتأدية مناسك الحجّ، وبالتالي فإنّ هذه المحاولة بائسة وفاشلة. فما يجمع دار الفتوى في لبنان وفي بعلبك بالتحديد بالسّعوديّة أمتن من كلّ هذه التقارير المشبوهة".
وأشار إلى أنّه "أضحى من الواضح أنّ المجموعة الّتي اتفق النّاس على أنّها "خليّة الافتراءات"، تمتهن الإساءة للمرجعيّات الدّينيّة السنيّة بالتحديد، فهي وبعد الحملة الممنهجة الّتي شنّتها على مفتي الجمهوريّة اللّبنانيّة، انتقلت لتشنّ حملةً مماثلةً على مفتي بعلبك الهرمل، في عمل مشبوه يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول خلفيّات تعمُّد الإساءة لمرجعيّات الطائفة السنيّة ومقاماتها؛ والّتي ستتكشّف قريبًا".
وختم المكتب الإعلامي: "نؤكّد أنّ هذا البيان صدر عنّا عملًا بحقّ الرّدّ المنصوص عليه في القانون، ونطلب من الوسائل الإعلاميّة الّتي نشرت هذا التقرير نشر هذا البيان بمثابة ردّ، ونؤكّد أنّ المسلك القانوني سيكون السّبيل الوحيد لكشف الحقائق ووقف هذه المهزلة وتبيان من يقف وراءها".
























































