جاء كلام رئيس مجلس النواب نبيه برّي حول إلتزامه بأن يوقف "حزب الله" بشكل كامل النار، مقابل أن تلتزم إسرائيل بوقف الحرب والتدمير، كرسالة مباشرة إلى الأميركيين، اختار رئيس المجلس ان يوجّهها عبر الإعلام، لكن واشنطن تتجاهل كلّ طرح لبناني، بعيداً عن طاولة التفاوض، التي ستنعقد مجدّداً في واشنطن.
سبق وان حاول السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى إقناع رئيس المجلس بتغطية التفاوض، لكنّ برّي لم يستجب للطلب الاميركي، وبقي يرصد مسار باكستان لا غير، لذلك، فإن واشنطن لم تتوقف عند طرحه.
بالمقابل، كان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو يرفع من وتيرة التصعيد في لبنان، ليعيد الضاحية الجنوبية لبيروت إلى دائرة الإستهدافات، لسببين رئيسيين: ردّاً على إطلاق "حزب الله" صواريخ استهدفت العمق الإسرائيلي، بعد إحتلال الاسرائيليين قلعة الشقيف، وإدّعائهم انها لحماية المستوطنات الاسرائيلية الشمالية، ليبيّن الحزب ان السيطرة على القلعة، لم تحقق آماناً للإسرائيليين.
كما ان نتنياهو يستغل الجمود الحاصل في مفاوضات باكستان، لتنفيذ اجندته التوسعية في جنوبي لبنان وسوريا، والإيحاء للإسرائيليين بأنه يسعى لحماية دولتهم، عبر مناطق عازلة، سيستغلها نتنياهو في حملته الانتخابية التي انطلقت عملياً.
فهل سيتابع لبنان جلسات التفاوض مع إسرائيل في واشنطن؟
علمت "النشرة" ان المسؤولين اللبنانيين باشروا اتصالاتهم مع عواصم دولية، ومع الاميركيين تحديداً، لممارسة الضغوط على إسرائيل ومنعها من توسيع الاستهدافات لتطال بيروت او ضاحيتها الجنوبية.
وبحسب المعلومات فإنّ ممثلي لبنان سيحضرون في جلسة التفاوض المقررة غداً، ولن يغيبوا، بل سيحملون ذات المطالب اللبنانية، المستندة إلى عناوين وقف النار، والانسحاب الإسرائيلي، وتنفيذ كامل مندرجات القرار الدولي 1701.


















































