اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النّائب إيهاب حمادة، أنّ "الإصرار على نزع سلاح المقاومة، هو إصرار على نزع نقطة القوّة في هذا المجتمع، تمهيدًا لانكشافه واستهدافه، لكي يغيّروا واقعه، سواء على المستوى الدّيموغرافي أو الجغرافي، ما يشكّل خطرًا على مستوى الكيان اللّبناني".
وأشار، خلال احتفال أُقيم في حسينيّة الإمام الصادق في حي المرح الشمالي في الهرمل، إلى أنّ "منسوب الاستهداف والتدمير وجرف القرى واستهداف كلّ جغرافيا لبنان يزداد مع المفاوضات الّتي تقودها السّلطة، فهم يجلسون على طاولة واحدة مع عدوّنا، ويضعون أيديهم بأيدي القتلة، ثمّ يُنَظِّرون علينا تحت عنوان سيادة البلد واستقلاله".
وحذّر حمادة من "الانسياق خلف سرديّة يحاول الإعلام الآخر أن يثبّتها، وهي أنّ المقاومة غير قادرة، وأنّها خلال مواجهة هذا العدو أباحت للإسرائيلي أن يحتلّ الجزء الأكبر من لبنان وهذا كذب. أمّا الحقيقة فتقول إنّ المقاومين موجودون، ويمارسون واجبهم الجهادي، ويكبّدون العدو خسائر فادحة ضمن تكتيك مختلف لا يحافظ على الجغرافيا، إنّما يستدرج العدو إلى مكامن ومَقاتِل لإلحاق أكبر هزيمة به على مستوى الآليّات والأفراد".
وركّز على أنّ "العدو يحاول أن يُسيطر دون أن يستقر، وهو يتعرّض للضربات والاستنزاف، حتى في النّسق الأوّل من القرى الحدوديّة، واليوم كان الاستهداف بصواريخ نوعيّة لكلّ مستوطنات الشّمال الفلسطيني المحتل، وما سيأتي هو أعظم في تحويل الصهاينة إلى جثث متناثرة".
كما أعرب عن أسفه "لأنّ المقاومة عادت إلى القتال بظروف مختلفة وقاسية في جنوب الليطاني، بعد أن خرجت من هذه المنطقة عقب اتفاق تشرين الثّاني 2024، وقد تعاطينا معه تحت عنوان خاطر الدولة اللبنانية الّتي وقّعت تفاهمًا، وعلى مدى 15 شهرًا لم يبقَ شيء من الحفر والأنفاق وقاتل شبابنا بالعراء، ومع ذلك كبّدوا العدو خسائر فادحة".
ولفت حمادة إلى أنّ "هذا من تآمر السّلطة، فضلًا عن قراراتها بتجريم المقاومين الّذين يذهبون ليستشهدوا دفاعًا عن لبنان، والسّلطة تحوّلهم إلى المحاكم، بينما يخرج البعض ليملأ الشّاشات متحدّثًا بأنّ الحكومة لا تملك إلّا المفاوضات المباشرة لوقف إطلاق النّار، ولتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، ضمن استراتيجيّة البكاء والدّموع مع الوحش الإسرائيلي، الّذي صنّفه كلّ العالم أنّه خارج المعايير الإنسانيّة، إلّا السّلطة اللّبنانيّة الّتي تريد أن تحقّق عليه انتصارًا؛ وأن تحرّر لبنان بالمفاوضات الّتي نرى ناتجها".
وشدّد على أنّ "هؤلاء يستسهلون عدم حيائهم وخجلهم، لكنّ عليهم أن يتحمّلوا مسؤوليّة دمّنا الّذي أُريق بقراراتهم، تحت مظلّة الشّرعيّة الّتي يحاولون أن يعطوها للعدو الإسرائيلي، الّذي يريد من السّلطة اللّبنانيّة أن تأتي بسلاح المقاومة بشتّى الوسائل، ولو بصدام داخلي لبناني، ما يعني أنّ الدولة اللبنانية أمام خيارين، أما أن تقول للإسرائيلي لا نستطيع، وسوف يُحمّلها العدو المسؤولية، وإما أن تقول سمعاً وطاعة، وتذهب للحرب في الداخل اللبناني".












































