كشفت مصادر مقرّبة من رئيس الاستخبارات الإسرائيليّة (​الموساد​) الّذي انتهت ولاية مؤخّرًا ديفيد بارنيا، لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيليّة، أنّ"​الولايات المتحدة الأميركية​ كانت، من نواحٍ عديدة، صاحبة فكرة إسقاط النّظام الإسلامي باستخدام الأكراد لشنّ هجوم بري داخلي. في الواقع، في عام 2003، كان الأميركيّون قد استخدموا الأكراد بالفعل في عمليات مشتركة للمساعدة في إسقاط صدام حسين في العراق".

وأكدت أن "العديد من الأكراد أنفسهم الذين شاركوا في تلك العملية البرية التاريخية والذين دخلوا بغداد - بمن فيهم ​مسعود بارزاني​، أول رجل دخل قصر حسين - هم الذين كانت إسرائيل تأمل في تفعيلهم ضد النظام الإسلامي الإيراني".

وأشارت المصادر إلى أنّ "الأكراد العراقيين والإيرانيين يمتلكون قدرات قتالية كبيرة، دون الحاجة إلى تدريب إضافي يتجاوز ما تلقوه بالفعل. وكان من شأن الاستعانة بالأكراد في حرب 2026، أن يجنّب الولايات المتحدة نشر قواتها البرية وتعريضها للخطر".

وذكرت الصحيفة أنّ "الأسلحة التي تلقاها الأكراد من الولايات المتحدة والموساد -والتي أعيد توظيف الكثير منها بعد أن استولى عليها الجيش الإسرائيلي من حماس في غزة أو من حزب الله في لبنان- والتدريب الذي تلقاه الأكراد من الإسرائيليين، مكّنت المقاتلين من أن يكونوا على أهبة الاستعداد التام".

ولفتت إلى أنّه "يدور جدل حول ما إذا كان الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ قد اقتنع باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد العملية من قبل بعض كبار مسؤوليه، أو من قبل الرئيس التركي ​رجب طيب أردوغان​"، مبيّنةً أنّه "حتى داخل إسرائيل، شكك بعض المسؤولين في نجاح مثل هذه العملية. لكن مسؤولي الموساد ومصادر مقربة من بارنيا، أكدوا أن معظم عمليات الوكالة تتطلب ثقة، وأن قادة المخابرات قد نفذوا بالفعل سلسلة طويلة من العمليات التي فاقت كل التوقعات".

وأضافت الصحيفة: "مصادر إسرائيلية اتهمت مسؤولين أميركيين في البيت الأبيض -ويشير الكثيرون إلى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي أبدى شكوكًا حول حرب 2026 مع إيران- بتسريب الخطة إلى أردوغان، لمساعدة الرئيس التركي على الوصول إلى ترامب في الوقت المناسب لإيقاف العملية قبل تنفيذها".

وردّ لوك شرودر، المساعد الخاص والمتحدث باسم فانس، على التقرير قائلًا: "هذا التقرير عارٍ عن الصحة تمامًا، وكنا سنُبلغ الوسيلة الإعلامية بذلك لو كلّفت نفسها عناء التواصل معنا للتعليق".