عقد المجلسان التأسيسي والإداري في "رابطة طلاب لبنان"، اجتماعًا استثنائيًّا برئاسة رئيس الرابطة عمر هرموش، لبحث التداعيات التربويّة للحرب، والقرارات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم العالي وبعض إدارات الجامعات اللّبنانيّة بشأن الامتحانات الرّسميّة والنّهائيّة.
وأكّد المجتمعون في بيان، أنّ "ما يجري اليوم على المستوى التربوي لم يعد مجرّد خلاف حول آليّة امتحانات أو مواعيد أكاديميّة، بل بات قضيّةً وطنيّةً وأخلاقيّةً تتعلّق بحق عشرات آلاف الطلّاب"، مشيرين إلى أنّ "رابطة طلّاب لبنان تنظر ببالغ الاستغراب والاستياء إلى إصرار وزارة التربية وبعض إدارات الجامعات على المضي في إجراء الامتحانات، وكأنّ البلاد تعيش حالة استقرار طبيعي".
وأكّدوا أنّ "أي حديث عن تكافؤ الفرص في هذه الظّروف، هو حديث منفصل عن الواقع، فلا يمكن مساواة طالب عاش عامًا دراسيًّا مستقرًّا بطالب عاش شهورًا من النّزوح والخوف والانقطاع عن التعليم".
وتوجّه المجتمعون إلى وزارة التربية وإدارات الجامعات بالأسئلة التالية: "هل اطّلعتم على واقع الطلّاب الحقيقي؟ هل استمعتم إلى أصواتهم؟ هل شاهدتم حجم المعاناة الّتي يعيشونها يوميًّا؟ هل يمكن لأي مسؤول أن يطلب من طالب يعيش تحت ضغط الحرب والخوف، أن يتعامل مع امتحان مصيري وكأنّه يعيش في ظروف طبيعيّة؟".
ورأوا أنّ "الإصرار على إجراء الامتحانات بالشّكل المطروح، لا يعكس حرصًا على المستوى الأكاديمي، بل يعكس تجاهلًا لواقع استثنائي يفرض إجراءات استثنائيّة. فالدّول والمؤسّسات تُقاس بقدرتها على حماية أبنائها في الأزمات، لا بتمسّكها الأعمى بالإجراءات عندما تصبح هذه الإجراءات عبئًا إضافيًّا على النّاس".
ومن جهته، شدّد هرموش على "أنّنا نرفض أن يتحوّل الطلّاب إلى الحلقة الأضعف الّتي تُحمَّل وحدها نتائج الحروب والأزمات. نرفض أن يُطلب من الطّالب أن يثبت كفاءته العلميّة، فيما هو يقاتل يوميًّا من أجل الحفاظ على استقراره النّفسي والأمني والمعيشي"، مؤكّدًا أنّ "من واجب الدّولة والجامعات أن تحمي الطلّاب، لا أن تضع أمامهم عقبات جديدة. إنّ الشّهادة وُجدت لخدمة الطّالب ومستقبله، لا لتحويله إلى ضحيّة إضافيّة في وطن يرزح تحت الأزمات".
وأعلن "تمسّك الرّابطة بحقّ الطلّاب في التعليم، وفي الحفاظ على قيمة الشّهادات الأكاديميّة"، معربًا في المقابل عن رفضها "أي مقاربة تتجاهل الظّروف الاستثنائيّة القائمة". ودعا إلى "اعتماد حلول استثنائيّة وعادلة، تراعي الواقع الوطني والتربوي، وتحفظ حقوق الطلّاب ومستقبلهم في آن معًا".




















































