أفادت مصادر ديبلوماسية لصحيفة "الجمهورية"، بأنّ "ما صدر عن السفير الأميركي يستحق التوقف عنده بدقة، لأنّ ​عيسى​ يعرف تماماً ما يقول ويختار عباراته بعناية"، مشيرة إلى أنّ "كثافة الرسائل التي أطلقها بعد لقاءاته الثلاثة، تعكس قراراً أميركياً واضحاً بالدفاع عن التفاهمات التي أُنجزت في واشنطن وتذليل العقبات التي ظهرت في طريقها".

هذا وذكر مصدر حكومي لـ"الجمهورية"، أنّ "التطورات العسكرية خلال اليومين الماضيين أسقطت عملياً المحاولة ال​إيران​ية لربط الساحة ال​لبنان​ية مباشرة بمعادلة الردع بين طهران وتل أبيب"، لافناً الى أن "الوقائع الميدانية والتدخّل الأميركي المباشر أعادا تثبيت قواعد اشتباك مختلفة كلياً عمّا كانت إيران تسعى إليه، بحيث سقطت عملياً معادلة قصف الضاحية مقابل قصف إيران لإسرائيل، لتحلّ مكانها معادلة كانت الدولة اللبنانية قد ناقشتها خلال المفاوضات الجارية، وتقوم على تثبيت وقف النار بين بيروت وشمال إسرائيل ومنع توسيع المواجهة".

وأضاف "الإدارة الأميركية ركّزت على احتواء الصراع داخل إطاره الإيراني ـ الإسرائيلي، ومنعت تحويل لبنان منصة إلزامية للردّ الإيراني. كما أنّ إسرائيل، رغم تنفيذها ضربات داخل إيران، لم تُقرّ بأي معادلة تربط تلقائياً بين بيروت وتل أبيب، بل أبقت أي ردّ محتمل ضمن الساحة اللبنانية نفسها، تحت سقف الضوابط الأميركية التي تمنع توسّع الحرب إقليمياً".

وشدد على أن "إيران حاولت إظهار نفسها في موقع المدافع عن حزب الله، إلاّ أنّها لم تنجح في فرض قواعد اشتباك جديدة، لأنّ كلاً من طهران وواشنطن لا يريدان العودة إلى حرب مفتوحة، لأسباب تتصل بحساباتهما الداخلية والإقليمية.