تحدثت صحيفة "​يديعوت أحرونوت​" العبرية عن أسئلة استراتيجية تتعلق بالنشاط في ​جنوب لبنان​ لا تزال دون إجابات.

وأشارت إلى أن وزراء في الكابينت يطالبون رئيس الوزراء ​بنيامين نتانياهو​ بأن لا ينسحب الجيش من جنوب لبنان، موضحة أنه "هنا يطرح السؤال: ماذا يقصد هؤلاء الوزراء؟ هل المقصود هو جميع النقاط التي يتواجد فيها الجيش حالياً، حتى ما هو أعلى من ​الخط الأصفر​؟ إذا كانت الإجابة على ذلك بنعم، فهل سيكون بمقدور ​الجيش الإسرائيلي​ تفعيل النيران في مواجهة تعاظم قوة ​حزب الله​؟"

ولفتت إلى أنه "بالإضافة إلى ذلك، فإن الحقيقة المهمة جداً بالنسبة للجيش هي أنه يعمل في مجال لم يتم تثبيته بعد كمنطقة دفاعية ثابتة، ولا يُسمح للقوات بتنفيذ مداهمات. وبعبارة أخرى، فإن عدم حركة القوات يشكل خطراً على المقاتلين"، لافتة إلى سؤال آخر يطرح نفسه وهو: ماذا سيحدث إذا تلقى الجيش الإسرائيلي أمراً بالانسحاب حتى حدود "الخط الأصفر"؟ في هذه الحالة، هل سيُسمح لسكان جنوب لبنان بالعودة إلى القرى التي تم إخلاؤها خلال القتال؟ وهل سيحصل هؤلاء السكان على تصريح لإحضار معدات ثقيلة معهم من أجل إعادة بناء البنى التحتية التي دُمرت؟".

وأوضحت أنه "من وجهة نظر الجيش الإسرائيلي، من المهم فهم ما إذا كان الجيش سيتمكن من مهاجمة أي شخص مسلح يتم رصده في القرية؟ وبالمثل، يطرح السؤال حول ما إذا كان الجيش سيقيم مواقع ثابتة في المنطقة التي سيمسك بها (بالإضافة إلى النقاط الثابتة الخمس الموجودة بالفعل)، أم أن ذلك سيكون على شكل مداهمات لمناطق معينة لفترات زمنية تتراوح بين 36 إلى 48 ساعة؟ كما يطرح السؤال حول ما سيكون مصير التصريحات المتعلقة بنزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان، وأي خط حدودي سيراه سكان الشمال بالضبط نصب أعينهم؟".

وأكدت أن "كل هذه الأسئلة لا تزال، على الأقل حالياً، دون إجابة، وكلما مر الوقت وبقيت الأمور معلقة في الهواء، فإن في ذلك خطراً على القوات على الأرض وبالتأكيد على سكان الشمال".