اعتبر رئيس "​الحزب السوري القومي الاجتماعي​" ​أسعد حردان​ أن "شمول ​لبنان​ بمذكرة التفاهم واتفاق وقف إطلاق النار بين ​الجمهورية الإسلامية الإيرانية​ و​الولايات المتحدة الأميركية​ يرتّب التزامات واضحة تقضي بوقف العدو الصهيوني اعتداءاته على لبنان، وإن الإدارة الأميركية، بوصفها طرفاً في الاتفاق وداعماً للكيان المحتل، معنية بممارسة الضغوط على الاحتلال، وعدم الاستمرار في التغاضي عن عدوانه على لبنان وانتهاكاته المتواصلة للسيادة اللبنانية".

وخلال جلسة مشتركة للمجلس الأعلى ومجلس العمد في الحزب، رأى أن "العدو الصهيوني هو الطرف الذي يمارس العدوان ويواصل احتلال الأراضي اللبنانية وانتهاك السيادة الوطنية، وكل حديث عن "حقه في الدفاع عن نفسه" يشكل تناقضاً صارخاً مع أحكام القانون الدولي والمواثيق الإنسانية. فالحق الثابت والراسخ في الدفاع عن الأرض والسيادة والكرامة الوطنية إنما يعود إلى شعبنا الذي يواجه الاحتلال ويقاوم العدوان".

ولفت حردان إلى أن "وقف العدوان على لبنان لا يكتمل إلا بإزالة جميع آثاره ونتائجه، وفي مقدمتها إلزام العدو بالانسحاب الكامل من الأراضي التي يحتلها، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، ومحاسبة قادته على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والتي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية". كما أكد أن "إعادة إعمار المناطق المتضررة وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم في جنوب لبنان والبقاع الغربي تشكل أولوية وطنية لا تقل أهمية عن سائر الاستحقاقات"، داعياً السلطة اللبنانية إلى اعتماد هذه الملفات أهدافاً وطنية رئيسة والعمل على تحقيقها.

ولفت حردان إلى أن "كيان الاحتلال الصهيوني نجح في ارتكاب المجازر بحق اللبنانيين، ولا سيما الأطفال والنساء، وفي تدمير المنازل وتجريف الحقول وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية الاجتماعية والاقتصادية، إلا أنه أخفق في تحقيق أهدافه السياسية والاستراتيجية"، مشيراً إلى أن "العدو، كما فعل في مراحل سابقة، يواصل السعي إلى استثمار الانقسامات الداخلية اللبنانية بهدف دفع البلاد نحو الفتنة والتشرذم والتفتيت"، محذراً من خطورة هذا المخطط وداعياً جميع القوى إلى التصدي له وإفشاله.

وشدد حردان على أن "مؤسسات الدولة اللبنانية مطالبة بتحصين الساحة الداخلية وحماية السلم الأهلي، من خلال التطبيق الكامل للدستور، وتفعيل القوانين المرعية الإجراء بحق كل من يخلّ بالأمن الوطني أو يتجاهل حقيقة أن إسرائيل هي عدو للبنان ومصدر التهديد الدائم لأمنه واستقراره".

وأكد "على أهمية الوحدة الوطنية وتعزيز التماسك الداخلي"، محذراً من "مخاطر التساهل في الثوابت الوطنية وفي الحقوق المشروعة للبنان في الدفاع عن أرضه وسيادته". كما جدد دعوة الحزب رئيس الجمهورية ​جوزاف عون​ إلى إطلاق حوار وطني جامع يهدف إلى توحيد الموقف الداخلي حول المصلحة الوطنية العليا، بما يعزز قدرة لبنان على مواجهة التحديات وصون حقوقه الوطنية.