أشار عضو تكتل "الجمهوريّة القويّة" النّائب غياث يزبك، تعليقًا على "التفاهم الأميركي- الإيراني"، إلى أنّه "غريب أمر الممانعين، لم يتعلّموا من أمثولات دعم الرّئيس السّابق للمكتب السّياسي لحركة "حماس" يحيى السنوار، ولم يتربّوا من حرب الانتقام للمرشد الإيراني السّابق علي الخامنئي، ولم تخدش ضمائرهم مشاهد الدّمار الشّامل ولا القرى والمدن الّتي أفرغوها من أهلها، وقتلوا شبابها ونساءها وأطفالها؛ ولم تدمع عيونهم لآلاف القتلى والمعوّقين".
ولفت في بيان، إلى أنّه "ها هم يعودون من هزيمتهم منتصرين، ومنذ أُعلِن عن مذكّرة التفاهم بين الشّيطان الأكبر وغراب البَين، ما انفكّوا يوزّعون الغنائم. لهذا الوفي، كي يحضّر نفسه لرئاسة الجمهوريّة، ولذاك الطيِّع كي يجهّز نفسه لرئاسة الحكومة، وللحكومة الحاليّة كي ترحل مع ما تحتويه من "أوساخ"، متناسين بأنّهم ممثَّلون فيها، ولرئيس الجمهوريّة أن ينسحب من المفاوضات قبل أن يستقيل؛ وللسّياديّين أن يتحسّسوا رؤوسهم ويوضّبوا حقائبهم استعدادًا لدخول السّجون".
وشدّد يزبك على أنّ "الممانعين يتوّجون هذا التفلّت الكلامي بالتبشير بأنّ "لبنان صار رسميًّا وبكلّيّته ولايةً إيرانيّةً تزهو بخرائبها بين دول الشّرق الممانعة، من بلاد الحوثيّين إلى الصومال وصولًا إلى كوريا الشمالية".
وتابع: "لا يا اخوان، برِّدوا رؤوسكم الحامية، ففي لبنان أكثريّة شعبيّة عارمة ومتنوّعة تقف وراء دولة ستفرض سيادتها على أرضها ومواطنيها. وفي مفهوم اللّبنانيّين اللّغوي والقانوني، العمالة للخارج عمالةٌ مُدانة، والهزيمة هزيمة وليست انتصارًا، والعودة إلى الدّولة ليست خيارًا بل واجب مستحق، ولا عودة مطلقًا إلى السّابع من تشرين الأوّل 2023، وكأنّ جريمة الخروج على الدّولة وجرّ شعب إلى المهالك والموت والدّمار، مران لم يحصلا".
وتوجّه إلى الدّولة، قائلًا: "نفّذي قراراتك السّياديّة، وتابعي مفاوضاتك، ولا ترهبك الألسن المرتخية ولا الخلط المرتجل بين الأميركي والفارسي، فاللّبنانيّون معك والحق معك ومَن شعبه معه والحق معه فمن عليه".