أكّد المفوّض السّامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك (Volker Türk)، في ضوء تقارير عن تحشّد لـ"قوات الدعم السريع" وحلفائها حول مدينة الأُبَيِّض السّودانيّة الاستراتيجيّة في إقليم كردفان، وتكثيف للضربات بالطائرات المسيّرة والقصف المدفعي، ضرورة "وقف هذا الجنون".
وأشار في بيان، إلى أنّه "سبق أن شهدنا هذا السّيناريو ونعلم إلى أين أدّى، ولا يمكننا السّماح بتكرار الفظائع الّتي كان ممكنًا تجنّبها، وقمنا بتوثيقها في الفاشر ومخيم زمزم للنّازحين في شمال دارفور العام الماضي"، محذّرًا من أنّ "المدنيّين يواجهون خطرًا كبيرًا في كردفان، ولا سيّما في الأبيّض، إذا لم تُتخذ إجراءات لوقف الهجوم الوشيك والتصعيد العسكري المستمر".
وشدّد تورك على أنّه "ليكُن هذا تحذيرًا صارخًا للعالم، من كارثة وشيكة على صعيد حقوق الإنسان ومن تدهور الوضع الإنساني"، لافتًا إلى أنّه "على الدّول الّتي تمتلك نفوذًا وتأثيرًا، أن تمارس هذا الدّور الآن لوقف هذا الجنون قبل أن يستفحل".
وتَقَع مدينة الأبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، على طريق رئيسي يربط المناطق الخاضعة لسيطرة "قوّات الدّعم السّريع" في إقليم دارفور في غرب السودان بالمناطق الواقعة تحت سيطرة الجيش السّوداني في الشّرق. وتخوض الجهتان حربًا منذ نيسان 2023. ومنذ أشهر، تُحاصر "قوّات الدّعم السّريع" مدينة الأبيّض.
وقد أسفر النّزاع في السّودان الّذي دخل عامه الرّابع، عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص وتشريد أكثر من 11 مليونًا، وتسبّب بأسوأ أزمة نزوح وجوع في العالم بحسب الأمم المتحدة.






















































