عقدت لجنة حقوق الإنسان النيابية، جلسةً في مجلس النّواب برئاسة النّائب ​ميشال موسى​، وحضور وزير العدل ​عادل نصار​ ومسؤول عن المفوضية السّامية لحقوق الإنسان وأعضاء اللّجنة.

وأشار موسى بعد الجلسة، إلى أنّ "اللّجنة ناقشت موضوع الاعتداءات الإسرائيلية على ​لبنان​، وكلّنا نعرف اليوم ورأينا الاعتداءات المتكرّرة والمتفلّتة من كلّ الأعراف الدّوليّة، الاعتداءات على المدنيّين في لبنان وعدد الشّهداء والجرحى إضافةً إلى البنى التحتيّة. وهناك عائلات أُبيدت، إضافةً إلى موضوع التدمير والجرف"، مبيّنًا أنّ "هذا كلّه كان يحصل بنوع من السّكوت العام في المنطقة، في وقت أنّ الدّول الّتي وَضعت القوانين والأعراف والمواثيق كان من المُفترض أن تدين هذه الانتهاكات للقانون الدّولي الإنساني المتعلقّة بالحروب".

وأوضح أنّه "جرى نقاش طويل مع مسؤول المفوضيّة السّامية، وقدّم المعطيات القانونيّة الّتي لديه، وكان لا بدّ من الاطّلاع على كلّ هذه المواضيع من ناحية المفوضيّة أو من ناحية كلام النّواب عن هذه الانتهاكات والاعتداءات"، مركّزًا على أنّ "اليوم، هناك أمورًا تحصل لأوّل مرّة وأهمّها "اللّجنة الوطنيّة للقانون الدّولي الإنساني"، وتوثيق كلّ المخالفات والانتهاكات".

وذكر موسى أنّ "الحكومة اللبنانية تقدّمت بطلب من أجل حضور فريق تقصّي الحقائق في لبنان، أي من ​الأمم المتحدة​، وجرى الحديث عن كلّ الجوانب القانونيّة، وكان النّقاش مهمًّا جدًّا، على لأمل أن تستكمل هذه المواضيع، وحسبما علمنا ستتّم متابعة هذه المواضيع من قبل الحكومة".

من جهتها، لفتت النّائبة ​حليمة القعقور​ بعد الجلسة، إلى أنّه "تمّ مع مسؤول المفوضّية السّامية لحقوق الانسان في لبنان مناقشة مهمّة الفريق الّذي جاء من المفوضيّة، من أجل توثيق جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانيّة، فهناك انتهاكات من العدو الاسرائيلي منذ سنتين"، معتبرةً أنّها "خطوة إيجابيّة من الحكومة، مدّتها ثلاثة أشهر. نحن نرى أنّ هذا الأمر مهم، لكنّنا نطلب أكثر، وأن تذهب الحكومة إلى لجنة تقصي حقائق ونذهب فيها إلى المحكمة الجنائية الدولية".

بدوره، ذكر النّائب ​ملحم خلف​ أنّه "جرى الحديث مع مسؤول المفوضيّة السّامية لحقوق الإنسان بشكل أساسي عن فريق تمكّنت الدولة اللبنانية من الاستحصال عليه، وهو فريق تقني يضمّ خبراء و15 شخصًا سيكونون من ضمنه، وهو جاء نتيجة جهد من اللّجنة الوزاريّة لهيئة حقوق الإنسان وجهد الحكومة ككل"، مبيّنًا أنّ "هذا الفريق لديه مهمّة توثيق الجرائم والانتهاكات ضدّ القانون الدّولي الإنساني، وهذا أمر أساسي".

وشدّد على أنّ "لبنان أُصيب بعقاب جماعي وتفريغ للقرى بشكل قسري وتجريف، وهي جريمة جديدة ترقى إلى الإبادة العمرانيّة الّتي تطال الإنسان وحضارته، إضافةً إلى تهديم ممنهج لمدن وقرى، ويجب أن نشدّ على يد الحكومة في موضوع التوثيق".