أفادت صحيفة "معاريف" العبرية بأن المحادثات بين إسرائيل ولبنان تتركز حول محاولة التوصل إلى تفاهمات مفصلة بشأن ما يُعرف في إطار الاتصالات بـ"مناطق تجريبية" يتعين على الجيش اللبناني أن يثبت فيها قدرته على تحمل المسؤولية الأمنية الكاملة ومنع عودة "حزب الله" إلى المنطقة.
ووفقاً لمصادر مطلعة على الاتصالات، فإن فكرة المناطق التجريبية قد طُرحت بالفعل بعد جولة المحادثات السابقة، والهدف منها هو الاختبار ميدانياً ما إذا كان الجيش اللبناني قادراً على تحويل مناطق تُحدد مسبقاً إلى مناطق "خالية من حزب الله"، وفي المقابل، ستقوم إسرائيل بانسحاب موضعي ومراقب من تلك المناطق، بمرافقة وإشراف أميركي وثيق.
وكشفت الصحيفة أنه في محادثات هذا الأسبوع، من المفترض أن يدخل الجانبان في تفاصيل الخطة: المناطق التي ستشملها التجربة، الجداول الزمنية، آليات الرقابة والإنفاذ، وكذلك المعايير التي سيتم بناءً عليها تحديد ما إذا كان الاختبار قد نجح. وقد قُسّمت الجولة الحالية إلى ثلاث مراحل: بالأمس جرت المباحثات السياسية، وغداً ستُعقد المباحثات الأمنية، ويوم الخميس ستجتمع الفرق السياسية والأمنية لكل من إسرائيل ولبنان معاً لمحاولة التوصل إلى خلاصات.
وأوضحت أنه من المناقشات المبدئية إلى مرحلة التنفيذ تولي إسرائيل أهمية خاصة للجولة الحالية، لأن الجانبين ينتقلان من المناقشات المبدئية إلى مرحلة التنفيذ: انسحاب محتمل للجيش الإسرائيلي من جهة، وتحديد المسؤولية التي ستُلقى على عاتق الجيش اللبناني من جهة أخرى. وبحسب مصادر مطلعة على التفاصيل، فمن المتوقع أن تعرض البعثة الإسرائيلية خرائط مفصلة وتقدم المخطط العملياتي للمرحلة التجريبية. كما تستعد قيادة المنطقة الشمالية لاحتمالية حدوث تغييرات على الأرض، وفقاً لقرارات المستوى السياسي.
ولفتت إلى أنه "في الجيش الإسرائيلي ينتظرون الحسم، ويجري بالفعل في الميدان فحص التعديلات في انتشار القوات إذا تم الاتفاق على انسحاب موضعي في إطار الخطة التجريبية. وبالموازاة مع ذلك، نقلت إسرائيل للأميركيين معلومات استخباراتية حول البنى التحتية لحزب الله في جنوب لبنان، كجزء من الجهود الرامية لتحديد الأماكن التي يمكن فيها عملياً اختبار قدرة الجيش اللبناني على العمل ضد التنظيم".
وأشارت إلى أنه "بالنسبة لإسرائيل، لن يتم اختبار نجاح الخطة التجريبية بمجرد دخول الجيش اللبناني إلى المنطقة فحسب، بل بشكل أساسي بقدرته على منع عودة عناصر حزب الله، والوسائل القتالية، والبنى التحتية العسكرية إلى المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي".




















































