أشار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، الى أن "هناك خروق إسرائيلية لوقف إطلاق النار، وهناك اعتداءات ومحاولات من العدو للتملص من الاتفاق الذي ألزمته به مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية، لأنه لم يكن يريد التزاماً بهذا الاتفاق، ولكن المقاومة تعرف كيف تتعاطى مع هذا الأمر، فالأخوة المعنيون يعرفون كيف يواجهون وما هي التوجهات في هذا الشأن"، لافتاً إلى أنّ "مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية هي إنجاز كبير للجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي أدخلتنا معها ضمن هذا الاتفاق، والتزمت معنا التزاماً كاملاً، بحيث أنه لن تستمر المفاوضات في حال لم توقف النار على لبنان، وقد أوقفت النار على لبنان، ولن يكون هناك اتفاق نهائي تسعى إليه الولايات المتحدة الأميركية من دون إنسحاب اسرائيلي كامل من أرضنا".
وقال فضل الله، خلال المجلس العاشورائي الذي أقامه حزب الله في السان تيريز، إن "هناك حدث عالمي ومعادلة إقليمية أرسيت اليوم، عنوانها هذا التفاهم الإيراني الأميركي الذي أصبح لبنان جزءًا منه، وهذه المعادلة تستند إلى قوة الميدان، وهذه هي الدبلوماسية الحقيقية، دبلوماسية القوة والصواريخ والثبات ومضيق هرمز والقتال في علي الطاهر والضغط السياسي من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولذلك سيكون وضعنا أفضل بكثير في القادم من الأيام".
وأضاف"بعد ثقتنا بالله، نراهن على سواعد المجاهدين وعلى شعبنا ووحدتنا وعلى هذا الدعم والإسناد الإيراني، متسائلاً، أين يوجد في العالم دولة مثل إيران، تضع بين أيدينا مضيق هرمز، علماً أن كل الملف النووي الإيراني اليوم مرهون لأجل لبنان، فالذين كانوا يدّعون في السابق أننا ورقة بيد أحد، أظهرت هذه الأحداث أننا قوة وشعب، ولسنا ورقة بيد أحد، وأن الملف النووي هو من يخدم لبنان وليس العكس".
ولفت النائب فضل الله إلى أن "الذين شعروا بالهزيمة من جراء توقيع هذه المذكرة، هما اثنان، العدو الإسرائيلي الذي يريد التفلّت من وقف إطلاق النار، والذين أحبطوا وخابت رهاناتهم وتبددت أوهامهم في الداخل، وكنا نقول لهم، لا تراهنوا على أميركا، ولا على هزيمتنا، ولا على أننا شعب يُكسر، ولكنهم لم يقبلوا، فخابت آمالهم وخسروا رهاناتهم".
وقال فضل الله إن "السلطة في لبنان وبعض الأفرقاء مارسوا في اليومين الماضيين تحريضاً كبيراً تحت عنوان فصل المسار اللبناني عن مسار إيران، وحاولوا تعطيل هذا الانجاز، وسعوا في الليل والنهار من أجل أن يذهبوا متفردين منفردين إلى واشنطن، ظناً منهم أنهم يستطيعون أن ينجزوا أو يحققوا شيئاً، وقد نبهناهم في السر وفي العلن، أنه إياكم ثم إياكم أن تقدموا أي تنازل لهذا العدو الخاسر والخائب الذي سيخرج من أرضنا بفضل ثبات مجاهدينا وهذا الدعم الإيراني، ونحن لن نسمح لكم بأي شكل من الأشكال أن تمرروا أي تنازل على حساب سيادتنا ومقاومتنا وشعبنا، وإن قدمتم أي تنازل، فلن يُطبق منه شيء، لأننا نحن أبناء الأرض وأهل الميدان والمقاومة، ولن يمر شيء في لبنان من دون أن يُتفاهم معنا، فما نوافق عليه يمشي، وما لا نوافق عليه لن يمشي في لبنان، ولو اجتمع العالم كله، فلن يستطيع أن يطبقه من علي الطاهر إلى الشقيف إلى جنوب الليطاني إلى أي بقعة في لبنان".
وشدد على اننا لقد نصحنا البعض في لبنان واليوم نكرر ونقول لهم بأن الفرصة لم تنتهِ بعد، وبالتالي عليكم أن تخرجوا من مسار التنازلي، وأن تعودوا إلى شعبكم، وأن تثقوا به وبالمقاومة، وأن تستفيدوا من هذا الدعم الإيراني، لا سيما وأن إيران لا تريد أن تحل مكان الدولة ولا مكان أي أحد، فهي بنفسها عظيمة، ولا تحتاج إلى ذلك، فلبنان هو من بحاجة إلى إيران، وليس العكس، فهي تقف إلى جانبنا.




















































