أشارت شبكة "CNN" إلى أن قراءة وزير الخارجية الأميركية كاركو روبيو الترويجية لمذكرة التفاهم الإيرانية تبدو مختلفة عن قراءة الرئيس دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، لافتة إلى أنه "لأكثر من أسبوع، كان الدبلوماسي الأميركي الأبرز صامتاً بشكل لافت للنظر بشأن أمر كان يبدو وثيق الصلة باختصاصه ونفوذه: وهو الاتفاق الناشئ مع إيران. وقد دفع هذا الصمت الكثيرين إلى التخمين بأن وزير الخارجية، شأنه شأن العديد من زملائه من صقور السياسة الخارجية المحافظين، قد تكون لديه تحفظات وشكوك بشأن هذا الاتفاق".
وأوضحت أن روبيو يتحدث الآن لكن أسلوبه في الترويج للاتفاق يبدو مختلفاً بعض الشيء عن أسلوب ترامب ونائبه فانس، فخلال زياراته لحلفاء الشرق الأوسط لحشد الدعم وتهدئة المخاوف، لم يكتفِ روبيو بتجنب التأكيدات القوية على مذكرة التفاهم المثيرة للجدل فحسب، بل تبنى أيضاً نبرة مختلفة تماماً بشأن تفاصيل هذه المذكرة وعملية السلام برمتها.
ورأت أن "خير دليل على ذلك جاء يوم الخميس، عندما أكد روبيو مجدداً على تصريحاته السابقة التي وصف فيها قادة إيران بأنهم "رجال دين... مجانين"، مشيرة إلى أن "هذه التصريحات جاءت بعد أسبوع من إثارة ترامب وفانس للعديد من علامات التعجب والدهشة، عندما صورا الإيرانيين على أنهم قد يكونون قد أصلحوا سلوكهم".
كما لفتت إلى أن أحد أبرز الغيابات المثيرة للفضول في مذكرة التفاهم هو عدم ورود أي بند يتعلق بإنهاء برنامج الصواريخ الإيراني. وكان هذا أحد الأهداف المعلنة لإدارة ترامب في بداية الحرب، إلا أن مذكرة التفاهم التزمت الصمت حيال ذلك. والأكثر غرابة هو أن ترامب بدا وكأنه يتراجع عن هذا الهدف بشكل كبير الأسبوع الماضي، حيث صرح مراراً وتكراراً بأنه ينبغي السماح لإيران بامتلاك بعض الصواريخ على الأقل، ولكن روبيو لمح، يوم الأربعاء، إلى اتخاذ خط أكثر صرامة أثناء حديثه مع حلفاء الشرق الأوسط، الذين يشعرون بالقلق الشديد إزاء استخدام إيران لتلك الصواريخ.
أما بالنسبة إلى "إنهاء دعم إيران للجماعات الوكيلة مثل حزب الله وحماس"، أوضحت أن روبيو "أشار هذا الأسبوع إلى أن مذكرة التفاهم كانت أقوى مما قد تبدو عليه جبهة الجماعات الوكيلة. واعتبر أن النص الوارد في الاتفاق والذي ينص على أن إيران والولايات المتحدة وحلفاءهما سيتجنبون "أي عمل عدائي ضد بعضهم البعض، وسيمتنعون عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهم البعض" ينطبق على الدعم الإيراني للوكلاء"، لافتاً إلى أن "القراءة المتأنية" لمذكرة التفاهم تثبت ذلك.
كما أشارت إلى أن "قليل من القضايا هي ما يهدد عملية السلام الناشئة مثل القتال المستمر بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد يوم الثلاثاء في أبو ظبي، أشار روبيو إلى أن عملية السلام هناك ستكون متميزة ومنفصلة عن عملية السلام بين الولايات المتحدة وإيران"، معتبرة أن "هذا الطرح يصعب توفيقه مع مذكرة التفاهم وتفسير فانس لها. فلم تكن إسرائيل ولا الحكومة اللبنانية طرفاً في مذكرة التفاهم؛ ومع ذلك، زعمت الاتفاقية أنها تلزم "حلفاء" الولايات المتحدة وإيران، والذين يشملون بالتأكيد إسرائيل وحزب الله، بالمشاركة في الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان".
ورأت أن "روبيو يتقدم الآن لتلطيف الأجواء وتسوية الأمور. ولكن ليس من الواضح ما إذا كانت روايته وصيغته تعكسان الموقف الفعلي للإدارة الأميركية. ومع تقدمه للحديث علناً، فإن هذا التباين بات يتحول إلى ظاهرة واضحة".









































