لفت العلّامة السيّد علي فضل الله، إلى أنّ "العدوّ مستمر بخروقاته لوقف إطلاق النّار، عبر اعتداءاته على العديد من المناطق في الجنوب وبقيّة المناطق، الّتي أدّت إلى سقوط شهداء وجرحى عبر طائراته الحربيّة أو عبر مسيّراته الّتي تجوب المناطق اللّبنانيّة والّتي لا تفارق بيروت، ما يؤكّد على ما أشرنا إليه سابقًا حول نيّة العدوّ لإجهاض القرار الّذي ورد في ورقة التّفاهم الّتي تمّ التوصّل إليها بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، القاضي بإيقاف تامّ لإطلاق النّار؛ الّذي لا يريده العدوّ لكونه يقيّد حركته".
وشدّد، خلال إلقائه خطبتَي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامَين الحسنين في حارة حريك، على أنّ "هذا يدعو الدّول الرّاعية لهذا القرار إلى الإسراع في القيام بدورها، وبذل جهودها لمنع العدو من الاستمرار بخروقاته وما قد يؤدّي إليه من تصعيد، ولتأكيد مصداقيّة هذا التفاهم وجدّيّة العمل على إنهاء الحرب، الّذي توسّم به اللّبنانيّون خيرًا ويراهنون عليه".
وأشار السيّد فضل الله إلى أنّ "في هذا الوقت، تستمرّ المفاوضات اللّبنانيّة مع الكيان الصهيوني، الّتي أصبح من الواضح أنّها لن تؤدّي إلى نتيجة تُرتجى من انسحاب كامل من الأراضي اللّبنانيّة الّتي احتلّها، وعودة الأهالي إليها، وخروج الأسرى من سجون الاحتلال، وحتّى جدولة الانسحاب لعدم رغبة العدوّ بذلك؛ وهو ما كان صرّح به قادة العدو قبل المفاوضات وفي أثنائها وبعدها".
وشدّد على أنّ "على الدولة اللبنانية أن تفعل دورها في العمل على انسحاب كامل من الأراضي اللّبنانيّة، وتحقيق آمال اللّبنانيّين بالعودة إلى مدنهم وقراهم، بما لا يمسّ بسيادة البلد وبوحدته الدّاخليّة... وأن تستند في ذلك إلى مواقع القوّة الّتي تمتلكها في الدّاخل، والّتي أثبتت قدرتها في إرباك العدوّ، وإلى ما نتج عن المفاوضات الّتي جرت في سويسرا بين الولايات المتحدة الأميركيّة وإيران، والّتي حرصت الجمهوريّة الإسلاميّة فيها على وضع لبنان في الأولويّات، إن على صعيد وقف النّار أو انسحاب العدوّ من كلّ أراضيه؛ وكذلك إلى دعم كلّ من يريدون خيرًا بهذا البلد".
كما أعاد التّأكيد على اللّبنانيّين بـ"ضرورة الحرص على وحدتهم الدّاخليّة، والخروج من كلّ خطاب مستفزّ يهدّد وحدة الوطن واستقراره، والتّلاقي فيما بينهم على كلّ الصّعد للعمل معًا لمواجهة التحدّيات المحليّة والإقليميّة الرّاهنة، حيث لا يمكن أن تواجه بالتّرهّل والانقسام الّذي نشهده، بل يؤدّيان إلى المزيد من معاناتهم في الوقت الّذي يجعل وطنهم في مهبّ رياح الآخرين".
ودعا فضل الله، الدّولة إلى "القيام بدورها لتأمين البنية التحتيّة في المناطق الّتي تمكّن الأهالي من العودة إليها، إن على صعيد شبكات الكهرباء والماء أو الطّرقات وترميم المؤسّسات التربويّة والصّحيّة، بما يمكّنها من استئناف عملها وإعادة تشغيل الإدارات الرّسميّة، ما يساعد الأهالي على تثبيت عودتهم ورسوخهم في أرضهم".











































