أشار النّائب أشرف ريفي، إلى أنّه "بدلًا من أن تبادر السّلطة إلى إنصاف اللّبنانيّين بعد سنوات من الانهيار المالي والاقتصادي، اختارت مجدّدًا أسهل الحلول: مدّ يدها إلى جيوب المواطنين عبر فرض رسوم وضرائب جديدة، وكأنّ الشّعب هو المسؤول عن الهدر والفساد وسوء الإدارة".
وتساءل في بيان، "أيُّ منطقٍ هذا الّذي يفرض أعباء إضافيّةً على شعب فقَد قيمة رواتبه، وعلى موظّفي القطاع العام، العسكريّين ورجال القوى الأمنيّة الّذين صمدوا في مواقعهم وحموا الدّولة في أصعب الظّروف، فيما أصبحت رواتبهم عاجزةً عن تأمين أبسط مقوّمات الحياة الكريمة؟".
وأكّد ريفي أنّ "معالجة الأزمة الماليّة لا تكون بزيادة الجباية، بل بإقفال مزاريب الهدر، محاسبة الفاسدين، استعادة الأموال العامّة، إصلاح الإدارة، تحفيز الاقتصاد، خلق فرص العمل، واستعادة ثقة اللّبنانيّين بدولتهم. أمّا الاستمرار في تحميل المواطن وحده كلفة الانهيار، فلن يؤدّي إلّا إلى مزيدٍ من الفقر والانكماش، وتعميق القطيعة بين الدّولة والنّاس".
ولفت إلى أنّ "الدّولة الّتي تعجز عن محاربة الفساد، لا يحقّ لها أن تعوّض عجزها من جيوب المواطنين. والإصلاح الحقيقي يبدأ بمحاسبة المسؤولين عن الهدر والفساد، لا بفرض المزيد من الرّسوم على شعبٍ أنهكه الانهيار".
كما أعلن "أنّنا لذلك، نرفض رفضًا قاطعًا هذه الرّسوم، ونطالب الحكومة بالتراجع عنها فورًا، وعدم تحويل الجباية إلى بديلٍ عن الإصلاح الحقيقي. فلا يجوز أن يُطلب من اللّبنانيّين، ولا سيّما العسكريّين وموظّفي القطاع العام، أن يدفعوا مرّةً جديدةً ثمن السّياسات الخاطئة، فيما المسؤولون عن هذا الانهيار ما زالوا بمنأى عن أي محاسبة".
وأضاف ريفي: "لقد حمَينا قراراتكم الوطنيّة، ووقفنا إلى جانب الدّولة في أصعب المحطات، لكنّنا لا نستطيع الدّفاع عن هذه القرارات الّتي تُحمّل المواطن أعباء فشلكم. إنّكم تدفعون النّاس إلى الثّورة، وتدفعون المؤسّسات إلى مزيد من الانهيار، بدلًا من أن تفتحوا باب الإصلاح الحقيقي والمحاسبة".
وشدّد على أنّه "كفى استسهالًا لمدّ اليد إلى جيوب المواطنين. أنقِذوا المواطن قبل أن تطالبوه بتمويل دولةٍ عجِزت، حتى الآن، عن إصلاح نفسها. فحماية الوطن تبدأ بحماية المواطن، لا باستنزافه".














































