لفت "الحزب الديمقراطي اللبناني"، إلى أنّ "الذّكرى الخامسة والعشرين لتأسيس الحزب تحلّ في مرحلةٍ تُعدّ من أدقّ المراحل الّتي يمرّ بها لبنان، وسط تحدّيات سياسيّة وأمنيّة واقتصاديّة ووطنيّة تستوجب أعلى درجات المسؤوليّة، والتمسّك بالثّوابت الوطنيّة، وتغليب منطق الدّولة والحوار والوحدة على كلّ أشكال الانقسام والمصالح الضيّقة".
وأشار في بيان، إلى أنّ "الحزب كان منذ تأسيسه، وسيبقى، مشروعًا وطنيًّا يقوم على الدّفاع عن سيادة لبنان ووحدته واستقلاله، وصون العيش المشترك، وترسيخ المصالحة، وحماية السلم الأهلي، والانفتاح على جميع المكوّنات الوطنيّة؛ انطلاقًا من قناعة راسخة بألّا مستقبل للبنان إلّا بالشّراكة الحقيقيّة بين أبنائه".
وشدّد الحزب على أنّه "انطلاقًا من هذه الثّوابت، يجدّد موقفه من اتفاق الإطار الأخير، كما عبّر عنه رئيس الحزب طلال أرسلان، بوصفه "اتفاقًا غير متوازن في شكله ومضمونه، ويُعدّ خطوةً عمليّةً في مشروع الفتنة الدّاخليّة"، سائلًا الله أن "يحمي هذا الوطن من كلّ شرّ وفتنة، ومن كلّ مُبغض ومحتل".
وفي موازاة ذلك، أكّد أنّ "حماية الاستقرار الدّاخلي تبدأ من حماية المؤسّسة العسكريّة، والالتفاف الكامل حول الجيش اللبناني وقيادته الحكيمة والوطنيّة، باعتباره الضامن الأوّل للسّلم الأهلي، وصمّام أمان الوطن، والمؤسّسة الجامعة الّتي تقع على عاتقها مسؤوليّة حفظ الأمن والاستقرار ووحدة البلاد".
كما أعلن "تمسّكه بأفضل العلاقات مع الأشقّاء العرب، وفي مقدّمهم السعودية"، مثمّنًا "قرارها استئناف حركة الاستيراد والتصدير المباشر مع لبنان، لما يحمله من دعمٍ للاقتصاد الوطني". ورحّب أيضًا بـ"قرار دولة الإمارات السّماح لمواطنيها بالعودة إلى زيارة لبنان"، معربًا عن أمله في أن "تشكّل هذه الخطوات بداية مرحلة جديدة من التعاون العربي وعودة الثّقة بلبنان".
وأضاف الحزب "أنّه في هذه المناسبة، ينحني إجلالًا أمام شهداء الوطن جميعًا الّذين ارتقوا في الحرب الأخيرة على لبنان، ويترحّم على أرواحهم الطّاهرة، كما يوجّه التحيّة إلى الأبطال المقاومين الّذين قدّموا التضحيات دفاعًا عن لبنان وأرضه وشعبه وكرامته"، مركّزًا على أنّ "الدّفاع عن الوطن حقّ مشروع، وأنّ حماية لبنان تستوجب في الوقت نفسه الحفاظ على وحدته الدّاخليّة ودولته ومؤسّساته".
وشدّد على "أهميّة ترسيخ الاستقرار في الجبل، باعتباره ركيزةً أساسيّةً للاستقرار الوطني"، داعيًا إلى "استمرار التواصل والتنسيق واللّقاءات بين مختلف القوى السّياسيّة والحزبيّة والرّوحيّة والاجتماعيّة، وتعزيز مناخ الثّقة والتعاون، بما يُحصّن الجبل في مواجهة كلّ محاولات الفتنة أو التفريق".
أمّا على الصعيد الاقتصادي، فاعتبر أنّ "معالجة الأزمة لا تكون عبر تحميل المواطنين المزيد من الضرائب والرّسوم، في وقت يرزحون فيه تحت أعباء معيشيّة غير مسبوقة، بل من خلال إصلاحٍ حقيقي يطال الإدارة ومكافحة الفساد والهدر، واستعادة الأموال العامّة، وتحفيز الاستثمار والإنتاج".
ودعا الحزب الدّيمقراطي إلى "الانتقال من الاقتصاد الريعي الّذي استنفد مقوّماته، إلى اقتصادٍ منتج قائم على الصناعة والزّراعة والتكنولوجيا والسّياحة والخدمات، بما يؤمّن فرص العمل ويعيد بناء الثّقة بالاقتصاد اللّبناني".
وحتم: "في الذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه، يجدّد الحزب الديمقراطي اللبناني عهده بالثبات على مبادئه الوطنية، وبالعمل من أجل دولةٍ قويةٍ وعادلة، سيدةٍ وحرة، تحتضن جميع أبنائها، وتحمي مؤسساتها، وتعزّز انتماءها العربي، إيماناً بأنّ الحوار والوحدة والإصلاح هي السبيل الوحيد لإنقاذ لبنان".





















































