أشار النائب ​حسين جشي​، في كلمة من بلدة صديقين، إلى أن "السلطة في ​لبنان​، وفي سياق الوصول إلى ما سُمّي باتفاق الإطار خلال الاتفاق الذي وقعته مع العدو الصهيوني، لم تكن تفاوض بقدر ما كانت تتلقى التعليمات".

واوضح أن "المفاوضات عادةً تقوم على امتلاك كل جانب أوراق قوة؛ العدو يمتلك أوراق قوة عسكرية وميدانية، ويحتل الأرض أو جزءًا منها، ولديه القدرة على الاعتداء، فضلًا عن كونه مدعومًا أميركيًا، في حين أن السلطة ذهبت إلى هذه المفاوضات من دون أي عنصر من عناصر القوة".

وتوجه النائب جشي إلى السلطة، بالقول: "أنتم تتحدثون عن قانون الدولة، بينما هذا القانون لا قيمة له عند ​العدو الإسرائيلي​ ولا عند الأميركي. والأميركي نفسه، الذي يزوّد العدو الإسرائيلي بالطائرات والقنابل والصواريخ، هو من يقدّم نفسه حكمًا ووسيطًا في الوقت نفسه. فإذا كان قانون الدولة لا قيمة له عند هؤلاء، فبماذا ستواجهونهم؟ أما الجيش، فليس هناك قرار سياسي يسمح له بمواجهة العدو، ونحن نحترم الجيش اللبناني، ونؤكد على عقيدته الوطنية، لكننا جميعًا رأينا أن القرار كان يقضي بانسحاب الجيش كلما توغل العدو الإسرائيلي، والمقاومة التي كان يمكن أن تشكل عنصر قوة، قمتم بتجريمها، فماذا بقي لديكم من عناصر القوة؟".

وفي كلمة أخرة من بلدة كفردونين، أشار جشي إلى أن "السلطة في لبنان قدّمت للعدو الإسرائيلي تنازلات تجاوزت حتى ما نصّت عليه ​المبادرة العربية للسلام​ التي أُقرت في القمة العربية عام 2002، والتي قامت على مبدأ "الأرض مقابل السلام"، بما يعني إنهاء حالة العداء بين العرب والعدو الإسرائيلي مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة، لكن في مسار إنهاء الحرب بين لبنان والعدو الإسرائيلي، تخلّت السلطة حتى عن هذه المبادرة العربية، وتخلّت أيضًا عن ​اتفاق الهدنة لعام 1949​ الذي حدّد الضوابط الناظمة للعلاقة بين لبنان والعدو الإسرائيلي في ما يتعلق بالحدود والاعتداءات وسائر القضايا المرتبطة بها"