لفتت مديرة دائرة التواصل والإعلام في بلدية ​رام الله​، مرام طوطح، أنّ سوق "الحرجة" الّذي تنظّمه البلديّة خلال الفترة من 26 حزيران إلى 7 آب في رام الله وسط الضفّة الغربيّة، بمشاركة أكثر من 400 من روّاد الأعمال المسجَّلين، ويُفتح كلّ يوم جمعة، بمشاركة حوالي 100 كشك في كلّ مرّة، أنّ "هذا السّوق توقّف لمدّة عامين بسبب اندلاع الحرب في السّابع من تشرين الأوّل 2023، وأُعيد إطلاقه هذا العام".

وأوضحت، في تصريح لوكالة "شينخوا"، أنّ "هدف البلديّة من هذا السوق هو تعزيز الهويّة الوطنيّة للشّعب الفلسطيني، ومساعدة الشّباب والنّساء على بدء مشاريعهم وتحسين دخلهم"، مركّزةً على أنّ في ظل التوتر المتزايد في ​الضفة الغربية​، فإنّ "المنتجات المعروضة في السّوق، الّتي تحمل الطابع الوطني الفلسطيني، ليست مجرّد بطاقة تعريف لفلسطين، بل هي أيضًا تجسيد لصمود ​الشعب الفلسطيني​".

وذكرت الوكالة أنّ "في السّنوات الأخيرة، كان قطاع غزة يجذب أنظار العالم، لكنّ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لم يتوقّف لحظةً في الضفة الغربية الّتي تبدو هادئة، إذ تواصل إسرائيل توسيع مستوطناتها غير القانونيّة في الضفّة، وتصادر أراضي الفلسطينيّين بحجّة "حماية التراث"، بما في ذلك ما يقرب من 450 دونمًا من بساتين الزّيتون في تشرين الثّاني الماضي؛ وتشنّ عمليّات عسكرية بذريعة مكافحة الإرهاب".

وأفادت بأنّ "​الأمم المتحدة​ سجّلت أكثر من 800 حادثة اعتداء من قبل مستوطنين إسرائيليّين على فلسطينيّين حتى أيّار 2026"، منوّهةً إلى أنّ "من المعروف أنّ الفلسطينيّين يحبّون شجر الزّيتون، ليس فقط لأنّه محصولهم الاقتصادي منذ آلاف السّنين، بل لأنّهم غالبًا ما يشبهونه بروح الصمود".

ونقلت عن شابّة تعرض في كشكها مغناطيسات ثلاجة مصنوعة من خشب الزّيتون، إشارتها إلى أنّ "جيش الاحتلال والمستوطنون يقطعون ويحرقون ​أشجار الزيتون​ في الضفّة الغربيّة. لذلك نحن نتمسّك بكلّ جذع شجرة، ونبدع فيه لنري العالم أنّ هذه الأرض لنا، وهي تنحت الأسماء الّتي تمّ محوها واحدًا تلو الآخر على الخشب، وتصنع منها مغناطيسات للثلّاجة".

وختمت الوكالة "من تطريز التراث الفلسطيني، إلى المنتجات الإبداعيّة لأسماء المدن، إلى مغناطيسات خشب الزّيتون، يستخدم روّاد السّوق كلٌّ بطريقته الخاصّة لإعادة تطريز الأراضي المحتلّة على الزخارف، وإعادة كتابة الأسماء الّتي مُحيت، وتحويل أشجار الزيتون الّتي قُطعت إلى مغناطيسات تزين مطابخ العائلات".