شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على "أهمية عودة الجيش اللبناني على طول الحدود، وعلى أهمية الضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق التي تحتلها في لبنان، لأن بقاء الاحتلال يقوّض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش، وأسس تحقيق السلام العادل والدائم."
ولفت الرئيس عون، خلال اتصال مع "مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان عبر تقنية الفيديو، الى أن "الجيش والقوى الأمنية اللبنانية هما حجر الأساس للاستقرار والأمن في الجنوب، وعودة الأهالي إلى مناطقهم ومنازلهم،" مؤكداً أن لا مكان للحرب الأهلية في لبنان، وأن عودتها إلى الساحة غير مطروح، على الرغم من كل المحاولات التي يبذلها البعض من أجل إيقاظ الفتنة.
وشكر المجموعة، على "وقوفها الدائم الى جانب لبنان وشعبه، وعلى جهودها للعمل على تعزيز سيادة لبنان واستقلاله"، طالباً "دعمها لصيغة الاطار التي تم التوصل اليها مع إسرائيل برعاية أميركية، من أجل تطبيق البنود الواردة فيه، خصوصاً لجهة السيادة ونشر سلطة الدولة اللبنانية بقواها على كافة الأراضي. وأكد أنه كان ولا يزال يرغب في مساعدة "تاسك فورس فور ليبانون" للوقوف في وجه الأصوات المنتشرة في الولايات المتحدة، والتي لا تريد الخير للبنان".
ولفت إلى أن "خيار التفاوض كان الوحيد المتبقي بعد أن فشلت الحرب في تحقيق الأهداف التي اعلنت من اجلها". وأكد أنه "ما لم تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإذا استمر التعنت الإسرائيلي في البقاء على هذه الأراضي، فإن الوضع لن يكون في مصلحة الأهداف التي وضعتها الولايات المتحدة ولبنان بالنسبة إلى استعادة هذا البلد سيادته واستقلاليته وقوة مؤسساته".
وشدد على أن "على الإدارة الأميركية الضغط من أجل تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، لأنه مفتاح أي تقدم حقيقي وملموس وواقعي على مسار السلام في لبنان، وضمان الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية اللبنانية"، معتبراً أن "الجيش والقوى الأمنية اللبنانية هما حجر الأساس للاستقرار والأمن في الجنوب، وعودة الأهالي إلى مناطقهم ومنازلهم".
وأوضح أن "تعليق الدعاوى بين إسرائيل ولبنان محصور خلال فترة المفاوضات، ولا يعني التخلي كلياً عن هذه الدعاوى".
وشدد على أن "لا مكان للحرب الأهلية في لبنان، وأن عودتها إلى الساحة غير مطروح، على الرغم من كل المحاولات التي يبذلها البعض من أجل إيقاظ الفتنة، لأن الجميع اختبر مآسي هذه الحرب وانعكاسها السلبي على كل الفئات اللبنانية، وهو ما يدركه أيضاً الزعماء الروحيون والسياسيون ويعملون على تفاديه. وأشاد في هذا الاطار بالدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يعمل من اجل التهدئة والتحذير من مخاطر الفتنة، إضافة الى تأييده وقف اطلاق النار وانسحاب الإسرائيليين من الجنوب، مذكّراً بالجهود التي بذلها رئيس المجلس النيابي لاعمار الجنوب وازدهاره خلال الفترة السابقة".
بدورهم، اعرب أعضاء "تاسك فورس فور ليبانون" عن تقديرهم لما يقوم به الرئيس عون، والمساعي التي يبذلها كي ينهض بلبنان ويعمل على ترسيخ امن واستقرار وسلام دائمين. واكدوا استعدادهم لوضع كل طاقاتهم واتصالاتهم في الولايات المتحدة الاميركية، كي يساهموا في تحقيق الرؤية التي يسعى اليها رئيس الجمهورية والوصول الى سيادة الدولة اللبنانية على كل أراضيها، وتعزيز دور الجيش والمؤسسات الأمنية اللبنانية في تعميم الامن والاستقرار في البلاد.
نيابيا، استقبل الرئيس عون رئيس حزب "الحوار الوطني" النائب فؤاد مخزومي الذي قال بعد اللقاء "تشرفت اليوم بلقاء الرئيس عون، في مرحلة مفصلية يمر بها لبنان، حيث عرضنا التطورات الأخيرة في أعقاب الإعلان الصادر عن واشنطن في السادس والعشرين من حزيران، والفرصة التاريخية المتاحة أمام لبنان لاستعادة دولته وسيادته الكاملة".و
أضاف "كما أكدت دعمي الكامل لرئيس العماد جوزاف عون في قيادته لهذه المرحلة الدقيقة، ولدولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام والحكومة، لأن نجاح هذا المسار يتطلب وحدة الموقف الرسمي، والالتفاف حول مؤسسات الدولة، وعدم السماح بإضاعة هذه الفرصة الوطنية".
وقال "لقد أثبتت التجربة أن الفراغ التنموي كانت تملؤه مؤسسات موازية فرضتها الأحزاب والتنظيمات المسلحة، فحلّت مكان الدولة. أما اليوم، فإن مسؤولية الدولة أن تستعيد هذا الدور كاملاً، فلا تبقى أي مؤسسة موازية، ولا أي مرجعية غير مؤسسات الجمهورية اللبنانية. إن استعادة الدولة ليست شعاراً، بل مشروعاً متكاملاً يقوم على سيادة كاملة، وجيش واحد، وسلاح شرعي واحد، ومؤسسات واحدة، واقتصاد منتج، وعدالة متساوية، ومستقبل يليق بجميع اللبنانيين
واستقبل الرئيس عون وفدا من تكتل "الاعتدال الوطني" النيابي ضم النواب سجيع عطية ومحمد سليمان واحمد الخير وعرض معهم لاخر التطورات على الساحة الداخلية في ضوء صيغة الاطار الموقعة في واشنطن.
وبعد اللقاء، أشار الخير الى أنه "تشرفنا اليوم بلقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وتباحثنا في اخر التطورات التي يعيشها لبنان والمنطقة والمساعي المبذولة لحماية البلد وتثبيت الاستقرار".
وتابع "تناقشنا بموضوع صيغة الاطار وموضوع الانقسام الحاصل. وبالنسبة لنا، فان هذا الامر طبيعي في ظل الظروف التي يعيشها البلد وملف بهذا الحجم. ولكن يجب التشديد على ان هذا الاتفاق هو ليس اتفاقية مبرمة ولا معاهدة دائمة بل هو اتفاق موضوع تحت مجهر التنفيذ بين الطرفين. والغاية اللبنانية منه هي تأمين المصلحة الوطنية العليا ، وقف الحرب، انسحاب العدو الإسرائيلي واستعادة الدولة لقرارها السيادي. اما بالنسبة لنا كتكتل، فان الهدف الأساسي هو تثبيت الثقة في الدولة، ومرجعيتها في اتخاذ القرارات الوطنية من تفاوض وغير ذلك".
ديبلوماسياً، استقبل الرئيس عون سفيرة النروج في لبنان السيدة Hilde Haraldstad وعرض معها الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وموقف لبنان من التطورات الراهنة . كما تطرق البحث إلى العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات كافة .
واكدت السفيرة Haraldstad دعم بلادها للمواقف والقرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية والحكومة لبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها عموما والجنوب خصوصاً ، والمسار الذي نشأ بعد الإعلان عن "صيغة الاطار" التي انبثقت عن المفاوضات اللبنانية - الاميركية - الاسرائيلية في واشنطن. كما اكدت السفيرة استعداد النروج لتقديم مساعدات إنسانية واجتماعية لمواجهة ازمة النزوح التي نشأت عن قصف القرى والبلدات الجنوبية.
واستقبل الرئيس عون رئيسة بلدية مجلس كمبرلاند في اوستراليا السيدة OLA HAMED وعرض معها اوضاع أبناء الجالية اللبنانية والمتحدرين من أصل لبناني، فضلا عن مساهمتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي نمو الاقتصاد المحلي الاوسترالي، بالإضافة الى الدور الذي يلعبونه من خلال تعزيز جسور التواصل والتبادل الثقافي بين البلدين.
واستقبل رئيس الجمهورية رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمجموعة CMA CGM السيد رودولف سعادة، يرافقه المدير العام للمجموعة في لبنان والشرق الأدنى السيد جو دقّاق.
وأكد سعادة التزام المجموعة بمواصلة حضورها في لبنان، معربًا عن رغبتها في توسيع استثماراتها وتعزيز نشاطها خلال المرحلة المقبلة.
من جهته، رحّب الرئيس عون بهذا التوجه، مثمنًا ثقة المجموعة بلبنان واستمرارها في الاستثمار فيه، ومؤكدًا حرص الدولة على تشجيع الاستثمارات المنتجة وتوفير البيئة الملائمة لها، بما يسهم في دعم مسيرة التعافي الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.























































