زار وزير الزراعة ​نزار هاني​، برفقة فريق عمل الوزراة، اتحاد بلديات ​قضاء صور​، في إطار جولته التفقدية في الجنوب للاطلاع على واقع القطاع الزراعي والأضرار التي خلفها ​العدوان الإسرائيلي​.

واشار وزير الزراعة في كلمة له الى "واجب الدولة في التواجد إلى جانب أبناء الجنوب والعمل على تشجيع الأهالي على العودة إلى قراهم في أسرع وقت ممكن"، مؤكدا أن "النية لدى الدولة موجودة"، آملا أن "تكون هذه الحرب خاتمة الحروب وأن ينعم اللبنانيون بحياة طبيعية".

وفي ما يتعلق بالقطاع الزراعي، أوضح هاني أن "الجنوب يشكل ركيزة أساسية للإنتاج الزراعي في لبنان، وأن الأضرار التي لحقت بهذا القطاع كبيرة"، لافتا إلى أن "الوزارة بدأت منذ اليوم الأول، بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية، بجمع المعلومات وإجراء مسح للأضرار والخسائر"، موضحا أن "نحو 22.5 % من المساحات الزراعية في لبنان تضررت بشكل مباشر، أي ما يقارب 56 ألف هكتار، منها 52 ألف هكتار في محافظتي الجنوب والنبطية، وأربعة آلاف هكتار في البقاع والهرمل".

وأكد أن هذه "الخسائر تنعكس مباشرة على ​الأمن الغذائي​، ما يجعل دعم المزارعين والقطاع الزراعي أولوية ملحة".

وكشف أن "الوزارة أنجزت تقريرا شبه نهائي حول الأضرار الزراعية"، مشيرا إلى أنها "بادرت خلال فترة الحرب إلى تقديم دعم نقدي مباشر وسريع، وعملت على إنقاذ جزء من الثروة الحيوانية، بما فيها الأبقار والمواشي وخلايا النحل".

وأشاد بالدور الذي قام به ​الجيش اللبناني​ و​قوات اليونيفيل​ في "تسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم، من خلال تأمين الأذونات اللازمة عبر فرق عمل متخصصة، الأمر الذي خفف إلى حد ما من تداعيات الأزمة".

وأكد أن "الوزارة أعادت توجيه جزء كبير من مشاريعها لدعم المزارعين وإحياء القطاع ضمن الإمكانات المتاحة، بما يسهم في تعزيز صمود أبناء الجنوب وإعادة تنشيط هذا القطاع الحيوي".

وتحدث النائب ​علي خريس​ والنائبة ​عناية عز الدين​ عن واقع القطاع الزراعي في الجنوب، فشددا على "ضرورة الإسراع في دعم المزارعين والصيادين وتعويض المتضررين من العدوان الإسرائيلي، وإعادة تأهيل البنى التحتية الزراعية، بما يضمن استمرارية الإنتاج الزراعي ويعزز صمود أبناء القرى الجنوبية في أرضهم".

بعد ذلك، اطلع هاني من المزارعين والصيادين على واقع القطاع الزراعي في قضاء صور والجنوب عموما، واستمع إلى عرض مفصل للتحديات التي يواجهونها، وفي مقدمها الأضرار الكبيرة التي لحقت بالأراضي الزراعية والبنى التحتية وشبكات الري ومرافق الصيد البحري، نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر على الجنوب.

وكان نقاش حول الصعوبات التي تعترض استمرار الإنتاج الزراعي والسمكي، وسبل دعم المزارعين والصيادين وتعويض المتضررين، إضافة إلى وضع خطة لإعادة تأهيل القطاع وتعزيز صموده في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.

وكان وزير الزراعة زار مربي المواشي والنحالين في وادي جيلو، واستمع لمعاناتهم ومطالبهم .