رأت صحيفة "الشرق" القطرية أن "تطورات المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، والاعتداءات الإيرانية المستمرة على دول المنطقة، وانعكاسات هذه الحرب على حرية أمن الملاحة وتقويض استقرار سلاسل إمداد الطاقة العالمية، تشكل تحديا كبيرا أمام الجهود الدبلوماسية الجارية لإعادة الجانبين إلى مسار الحوار والمفاوضات، والتأكيد على الالتزام بما تحقق من تفاهمات عبر الجهود الدبلوماسية".
ولفتت إلى أن "دولة قطر تواصل حراكها الدبلوماسي المكثف والدعوة للوقف الفوري والكامل لكافة الأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، والامتناع عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التصعيد، والانخراط الجاد في الحوار، وذلك انطلاقا من إيمانها بأن الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة، حيث تدرك قطر أن توسيع دائرة التصعيد، واستمرار الحرب والمواجهات لا يخدم أي طهة".
وأضافت: "ليس هناك من شك بأن الاعتداءات الإيرانية المتكررة والمدانة على أراضي عدد من دول المنطقة، والتي تشكل انتهاكا صارخا لسيادة هذه الدول وسلامة أراضيها وخرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، من شأنها تقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعقيد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر".
وأوضحت أن "دولة قطر التي تتبنى رؤية إستراتيجية تسعى لمنع انزلاق الإقليم إلى مواجهات مفتوحة، لن يجني منها الجميع أي خير، تركز على ترسيخ أولوية الحلول الدبلوماسية، وهي تدرك أن هذا الأمر يستدعي مضاعفة الجهود لإعادة الجانبين إلى التهدئة واستئناف المسار السياسي والالتزام الكامل بتنفيذ مذكرة التفاهم، متى توفرت الإرادة السياسية، والقناعة بأنه لا مكاسب من الاستمرار في توسيع دائرة التصعيد والمواجهة".