أشار وزير العمل محمد حيدر، خلال لقاء حواري وتشاركي عُقد معه في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حول "سوق العمل في لبنان: التحديات وفرص الإصلاح"، إلى أنّ "هذا اللّقاء شكّل فرصةً حقيقيّةً لإجراء حوار صريح، وفرصة لوزارة العمل لإطلاع الحاضرين على الخطوات الّتي قمنا بها في خلال الفترة الماضية"، مبيّنًا "أنّنا تطرّقنا إلى عدّة نقاط، لا سيّما ما يتعلّق بحماية اليد العاملة اللبنانية".
ولفت إلى أنّ "لدينا في لبنان فرص عمل كثيرة، لكن للأسف تأتينا ردود من أصحاب العمل في بعض الأحيان بأنّ العامل اللّبناني يمتنع عن العمل في بعض القطاعات الّتي هي بحاجة إلى العمّال"، داعيًا العمّال اللّبنانيّين إلى "العمل في كل القطاعات".
وأكّد حيدر أنّه "ليس بالضرورة أن يجلس اللّبناني خلف مكتب فقط. فنحن بحاجة إليكم في الميدان، لا سيّما في مرحلة إعادة إعمار البلاد، والمرحلة المقبلة الّتي تتطلّب تضافر جهودنا جميعا ليعود لبنان كما نتمنّاه".
وذكر "أنّنا تطرّقنا أيضًا إلى موضوع الضمان الاجتماعي الّذي يهمّ الجميع. وكنّا قد عقدنا منذ فترة وجيزة اجتماعًا مع نقابة المستشفيات ونقابة الأطبّاء ومجلس إدارة الضمان، وتناولنا الملف باستفاضة"، موضحًا أنّ "ما يهمّ المواطنين أيضًا هو موضوع التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة، الّتي تحتاج إلى تنظيم أكبر من خلال تطبيق قانون التقاعد والحماية الاجتماعيّة الّذي نعمل عليه، والّذي سيبصر النّور مع مجلس إدارة الضمان الجديد قريبًا، وبعدها ستطبَّق باقي المراسيم المرتبطة به والمكتملة بالفعل، بانتظار تعيين المجلس".
وعن سوق العمل غير المنظمة، ركّز على أنّ "جزءًا كبيرًا من سوق العمل في لبنان غير منظّم، والوزارة كانت قد أطلقت منذ شهر كانون الثّاني الماضي بالتنسيق مع الأمن العام، مهلةً لتسوية أوضاع العمالة الأجنبيّة غير الشّرعيّة"، معربًا عن أسفه لأنّ "الإقبال كان خلال الفترة الماضية دون المستوى المتوقّع، بسبب ظروف الحرب".
كما شدّد حيدر على أنّ "قرارنا هذه المرّة سيكون حاسمًا، فابتداءً من شهر تشرين الأوّل المقبل، أي عامل أجنبي مقيم على الأراضي اللّبنانيّة بطريقة غير شرعيّة ستُتَّخذ بحقّه الإجراءات القانونيّة، من حجز وترحيل، كما ستُتّخذ الإجراءات القانونيّة بحقّ العمّال وأصحاب العمل المخالفين على حدّ سواء".
من جهته، وصف رئيس المجلس الاقتصادي شارل عربيد، اللّقاء بـ"الدّسم جدًّا، حول موضوع العمل والتحديات"، مشيرًا إلى أنّه "تمّ التطرّق إلى أمور كثيرة ترتبط بموضوع العمل والبطالة والضمان الاجتماعي، وأنّ أهمّ ما في هذا اللّقاء أنّه كان صريحًا، حيث تمكّن الجميع، سواء أصحاب العمل أو العمّال أو النّقابات، من طرح أفكارهم حول هذا الموضوع".
وأوضح أنّ "الموضوع الأساسي كان يتعلّق بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الّذي يُعدّ من أهمّ المؤسّسات بالنسبة إلينا، ونحن في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي نعمل جاهدين لتظلّ هذه المؤسّسة قائمة ومستمرّة في عملها برعاية حيدر والإدارة، لكي تتمكّن من توفير كلّ ما يلزم للعمّال والمنتسبين إليها من حقوق".
وشدّد على "حاجات هذه المؤسّسة وأهميّة حمايتها لتستمر، وأهمّها تعيين مجلس الإدارة"، متمنّيًا "الإسراع في هذا الموضوع". ولفت إلى "حجم الجهود المبذولة في هذا الشّأن، لأن قانون التقاعد والحماية الاجتماعيّة الّذي صدر لن يطبَّق إلّا بعد صدور المراسيم الخاصة به. وقد سمعنا كلامًا مشجّعًا جدًّا من الوزير بأنّ الجزء الأكبر من هذه المراسيم بات جاهزًا، وهذا يتطلّب وجود مجلس إدارة لينطلق تطبيقها. لذا نرجو من الوزير الإسراع في هذا الملف لأنه يهم جميع اللّبنانيّين".
حضر اللّقاء النّواب فريد البستاني، قاسم هاشم، نعمة افرام، عبد الرحمن البزري، أمين شري وميشال معوض، المديرة العامة لوزارة العمل مارلين عطالله، نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، رئيس جمعية الصناعيين سليم الزعني، الامين العام للهيئات الإقتصادية نقولا شماس، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان نبيل فهد، نائب رئيس المجلس الإقتصادي سعد الدين حميدي صقر والمدير العام محمد سيف الدين والأعضاء.























































