أظهرت بيانات أن أربع ناقلات غيرت مسارها الملاحي في البحر الأحمر اليوم الأربعاء، إذ أشارت اثنتان منها الآن إلى أن وجهتهما أصبحت قناة السويس بعد أن حذر الحوثيون في اليمن السفن من الإبحار إلى الموانئ السعودية.
واوضحت شركة كلاركسون للوساطة في مذكرة "تهديد الحوثيين بتنفيذ عمليات ضد السعودية... بدأ في التأثير بشكل عام على نشاط الناقلات".
وأضافت "هناك تقارير ترد عن أن عدة ناقلات، حملت شحنات من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، تحول مسارها صوب قناة السويس بدلا من الإبحار جنوبا باتجاه مضيق باب المندب، وناقلات أخرى توقفت حيث هي في انتظار المزيد من التعليمات".
وذكرت مهمة أسبيدس البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء أن السفن ذات الصلة بإسرائيل أو الولايات المتحدة أو السعودية معرضة بشكل أكبر لخطر هجمات جماعة الحوثي، ونصحت المهمة هذه السفن بتجنب الإبحار عبر البحر الأحمر وخليج عدن لحين انحسار مستوى تلك التهديدات.
وجاء في مذكرة موجهة لقطاع الشحن بان "قوة أسبيدس توصي السفن التجارية المرتبطة بمصالح إسرائيلية أو أميركية أو سعودية بتجنب عبور البحر الأحمر وخليج عدن إلى حين انخفاض مستوى التهديد".
وأضافت المذكرة أن أي سفينة رست مؤخرا أو حملت شحنة أو سلمتها في موانئ سعودية عليها أن "تقلل من ظهورها على شبكات الرصد الإلكترونية من خلال تقليص مرسلات تتبع الموقع وأي معلومات رقمية متاحة للعلن قد تسهل عملية استهدافها".
وأظهرت بيانات تتبع السفن من مجموعة بورصات لندن ومارين ترافيك، وكذلك تحليلات مجموعة فانجارد البريطانية لإدارة مخاطر الملاحة البحرية، إلى أن الناقلات الأربع غيرت اتجاهها، وأشارت سفينتان منها إلى أن وجهتهما هي المياه المفتوحة في البحر الأحمر.
وبحسب بيانات الشحن، يبدو أن سفينة خامسة، وهي ناقلة سيارات تحمل اسم ليو جيانغ كو، غيرت على ما يبدو اتجاهها في خليج عدن اليوم الأربعاء بعد أن أشارت إلى أن وجهتها التالية هي ميناء جدة السعودي.
وحولت ثلاث ناقلات نفط محملة بالخام السعودي ومتجهة للصين مسارها عائدة في البحر الأحمر صوب قناة السويس أمس الثلاثاء بدلا من المخاطرة بالعبور قبالة سواحل اليمن. وتدير كوسكو واحدة من تلك الناقلات الثلاث.
من شأن إغلاق مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر أن يلغي من الخيارات بديلا مهما لمضيق هرمز بالنسبة للسعودية ويزيد من مخاوف نقص الإمدادات.
واوضحت بريمار للوساطة في السفن في مذكرة منفصلة "الحظر المفروض من الحوثيين هذا يثير تساؤلات مهمة عن جدوى المسارات المتجهة للشرق من ميناء ينبع السعودي وهو منفذ ما ينقله خط أنابيب شرق-غرب".
وأظهرت بيانات تتبع للسفن أن عددا من الناقلات لا يزال مرئيا قرب موقع الرسو في ينبع اليوم الأربعاء.
ولم تتعاف بعد حركة الملاحة في البحر الأحمر بالكامل منذ تنفيذ الحوثيين لهجمات قبالة ساحل اليمن في تشرين الثاني 2023 بالتزامن مع حرب غزة ووصفت الحركة ذلك بأنه تضامن مع الفلسطينيين. ولم تتوقف تلك الهجمات إلا بالتزامن مع وقف إطلاق نار في غزة في تشرين الأول 2025.
وأمر الحوثيون شركات الشحن بعدم تحميل أو تفريغ شحنات في موانئ سعودية حتى لا تتعرض للاستهداف.
وقالت مصادر في أمن الملاحة البحرية أنها تلقت تسجيلات تحوي تهديدات مختلفة من الحوثيين لسفن في البحر الأحمر منذ يوم الاثنين.
وقال مصدر في قطاع الشحن تلقى تحديثات من سفينة في البحر الأحمر "حذروا كل السفن التي تعتزم التوجه صوب موانئ سعودية من أنها ستكون مستهدفة".
























































