رحب البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في عظة القاها خلال القداس الالهي بمناسبة تطويب البطريرك الياس الحويك في الديمان، برئيس الجمهورية جوزاف عون، والتي تأتي مشاركته بعد عودته من اميركا إثر دعوة من الرئيس الاميركي دونالد ترامب، شاكرا الله على علامات نجاحها من كل جوانبها، وقال: "نسأل الله أن يحقق امنياتكم لخير لبنان واستقراره ولنموه الاقتصادي والمالي ولتنفيذ اتفاق الاطار بين لبنان واسرائيل، بحيث يضمن سيادة لبنان وسلطته على اراضيه واستقلاله الكامل".
واضاف: "انه يوم من الايام التي تكتب بأحرف من ذهب في سجل الكنيسة فمجد لبنان اعطي له"، مضيفا: "في هذا الصرح البطريركي الديمان الذي شيده البطريرك الياس الحويك سنة 1905 نلتقي اليوم لنعلن أن الكنيسة قد رفعته الى مصافي الطوباويين، بعد ان عرفه المؤمنون ابا وراعيا وشفيعا ورجلا من رجال العناية الالهية انها لحظة شكر وتسبيح نمجد بها الله".
وتابع: "في هذا الاحتفال التاريخي يطيب لنا ان نرحب بالكاردينال مارتشيلو سيميرارو الموفد من البابا لاوون الرابع عشر ليعلن البطريرك الياس الحويك طوباويا ويكتب اسمه بين الطوباويين في سجل الكنيسة الجامعة، انه يأتي حاملا الينا محبة الاب الاقدس"، واضاف: "ان حضوركم بيننا هو عربون الشركة العميقة التي تربط كنيسة لبنان بروما وعربون تقدير من البابا لاوون لكنيستنا فهنيئا لكنيستنا وللموارنة بطوباويها".
واشار الراعي إلى أنه "في تاريخ الكنيسة رجال كثيرون وفي تاريخ لبنان رجال عظام اما الحويك فحمل حكمة القائد ومحبة الاب. كان الله مصدر قوته عاش شعاره الشهير الهي رضاك وما من قرار اتخذه الا كان ثمرة صلاة وما من موقف اتخذه الا كان منطقه الضمير والايمان".
ولفت الى أن الحويك "آمن بان الله يقود الكنيسة والشعوب، فلم يعرف اليأس حتى في اصعب المراحل وعندما ضربت المجاعة لبنان، فتح ابواب بكركي أمام الجائعين حتى رهن بعض املاك البطريركية ولُقب ببطريرك الفقراء وكان رجل الرؤية والوطن، حيث رأى لبنان رسالة قبل ان يكون كيانا وآمن ان الانسان هو اغلى ثروة".
وشدد على ان "الحويك حمل قضية لبنان الى مؤتمر السلام في باريس واستعاد الاراضي التي سلختها عنه السلطة العثمانية، حتى استحق أن يلقب بطريرك لبنان الكبير وان يذكر اسمه في ولادة الدولة اللبنانية".