أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، أمرًا مؤقتًا جمّدت بموجبه القانون الذي يوقف اعتقال طلاب المعاهد الدينية الحريدية المتهربين من الخدمة العسكرية، فيما اختارت الحكومة عدم إرسال ممثل عنها إلى الجلسة التي بحثت الالتماسات المطالبة بإلغاء القانون. وبحسب ما أُفيد خلال جلسة المحكمة، كتب سكرتير الحكومة، يوسي فوكس، موقفًا باسم الحكومة دعا فيه إلى عدم التدخل في القانون، وقال إن "الدولة تحتاج إلى مجندين حريديين، لا إلى معتقلين حريديين".
وسبق أن أصدرت المحكمة العليا، في 15 تموز الجاري، أمرًا احترازيًا حال دون دخول القانون حيز التنفيذ إلى حين بحث الالتماسات المقدمة ضده.
وخلال الجلسة، أقر ممثل المستشارة القضائية للكنيست، بأن القانون أُقرّ خلافًا للقانون الأساسي والنظام الداخلي للكنيست، رغم أن الدور المعتاد للاستشارة القضائية للبرلمان هو الدفاع عن صلاحية القوانين التي يسنّها.
واوضح إن "وظيفة الاستشارة القضائية للكنيست هي، بحسب نص القانون، الدفاع عن صلاحية القانون، لكن هذا القانون شُرّع خلافًا لـ‘قانون أساس: الكنيست‘ وخلافًا للنظام الداخلي، ويبدو أنه لا مفر من إلغائه".
وأضاف أن الاستشارة القضائية للكنيست قدّمت آراءها القانونية طوال مراحل التشريع، موضحًا أن أعضاء الكنيست لا يتحملون، بصفتهم الفردية، مسؤولية الدفاع عن القانون بعد إقراره.
واردف "الكنيست تتألف من 120 عضوًا، لكل واحد منهم رأي مختلف، ولذلك لا نمثل أعضاء الكنيست بصورة شخصية، بل نمثل مسار التشريع".
من جانبه، وصف ممثل المستشارة القضائية للحكومة، القانون بأنه "باطل ومسيء"، وقال إنه لا يستوفي أي عنصر من عناصر فقرة التقييد الدستورية. وأضاف: "الكنيست هي التي تحدد لنفسها كيفية التشريع، وعليها أن تعرف كيف تلتزم بذلك".
وتابع أن التحذيرات القانونية ظهرت منذ بداية مسار التشريع، وقال: "كان ينبغي الاستماع مسبقًا إلى المستشارة القضائية للكنيست، لا الوصول إلى المحكمة وتوقع أن تحسم هي الأمر. الأضواء الحمراء أُشعلت منذ البداية".
وشدد على أن "قانونًا يمسّ ويُنشئ تمييزًا في تطبيق القانون الجنائي لا يمكن أن يبقى قائمًا، لا ليوم ولا لأسبوع. لا يمكن سنّ قانون كهذا".
وكانت الاستشارة القضائية للكنيست قد قدمت، أول من أمس، ردها على الالتماس، وخلصت إلى وجود عيوب في مسار سنّ القانون، بينها عدم توافقه مع أحكام النظام الداخلي للكنيست، وعدم استيفائه "المعيار المرتفع المطلوب في ظروف كهذه".
كما أشارت إلى وجود صعوبات دستورية جوهرية في صيغة القانون، وربطت ذلك باحتياجات الجيش الإسرائيلي إلى مزيد من المجندين في أعقاب السابع من تشرين الأول 2023.
































