تختلط علينا الأمور كثيرًا، على الرّغم من أنّ الله كان شديد الوضوح في تعريف المسائل وتحديد المفاهيم.
الكبير والصغير، مفهوم حدّده البشر، وللأسف لا يزالون، بطريقة مغايرة كليًّا لما حدّده الله. فالكبير عند النّاس هو المتسامي والقوي والمتعالي والغني والبعيد نسبيًّا عنهم، أمّا بمفهوم الله فهو بكلّ بساطة: مَن يخدمهم.
ومع ذلك، يخترع النّاس ذرائع لتبرير أفعال "كبيرهم" الّذي يسيء إليهم ، ويتعمدون إذلال "صغيرهم" الّذي يخدمهم.
الحيرة تكمن في ما يريده النّاس، فهم يقولون إنّهم يريدون الله، ولكن في مفهومهم، وإلّا فسيتعاملون معه على أنّه صغير القوم، وهنا الطامة الكبرى، والبكاء وصريف الأسنان...




















































