أكّد اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان، "دعمه الكامل لتنظيم سوق العمل واحترام القوانين"، مجدّدًا "استعداده للتعاون مع وزارة العمل وجميع الإدارات الرّسميّة، للوصول إلى حلّ قانوني مستدام لملف العمّال السّوريّين".

واقترح في بيان، "حلًّا انتقاليًّا يقضي باعتماد إجازة عمل من الفئة الرّابعة مرفقة بإقامة قانونيّة، إلى حين انتهاء لجنة مشتركة تضمّ وزارة العمل، المديريّة العامّة للأمن العام، وزارة الماليّة، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وممثّلي النّقابات، من إعداد مشروع مرسوم متكامل وإقراره في مجلس الوزراء، بما يؤمّن استقرارًا قانونيًّا دائمًا؛ ويمنع تكرار الأزمات النّاتجة عن القرارات الإداريّة الموقّتة".

وطالب الاتحاد بـ"منح المؤسّسات مهلةً واقعيّةً تتناسب مع الظّروف الاستثنائيّة الّتي يعيشها لبنان نتيجة الحروب والأزمات الاقتصاديّة والاجتماعيّة. فنحن لسنا في ظروف طبيعيّة، ونعرف جميعًا حجم التحدّيات الّتي تواجه الإدارات الرّسميّة كما تواجه المؤسّسات والمواطنين".

واعتبر أنّ "الشّطارة اليوم ليست في المواجهة أو في التهديد بالإقفال والملاحقة، بل في إيجاد الحلول الواقعيّة والقابلة للتطبيق. فملف تراكم على مدى أكثر من خمسين عامًا، لا يمكن أن ينتهي بشحطة قلم، بل يحتاج إلى معالجة هادئة ومتدرّجة تحفظ هيبة الدّولة وتراعي الواقع".

كما ركّز على أنّ "الظّروف الاستثنائيّة طالت الجميع، بما فيها الإدارات الرّسميّة، فقد أثّرت التطوّرات الأمنيّة على سير العمل في أكثر من مرحلة، كما أدّى عطل طارئ في النّظام الإلكتروني لوزارة العمل إلى توقّف استقبال الطلبات لمدّة قبل استئناف العمل".

وأشار الاتحاد إلى أنّه "إذا كانت هذه هي التحدّيات الّتي واجهتها الإدارة، فمن باب أولى مراعاة أوضاع المؤسّسات، ولا سيّما في الضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب، الّتي تحمّلت أعباء الحروب والخسائر واستمرّت في تأمين رغيف الخبز للمواطنين".

ولفت إلى أنّ "المؤسّسات الّتي صمدت في أصعب الظّروف تستحق الدّعم والتسهيل، لا أن تجد نفسها أمام أزمة جديدة تهدّد استمراريتها. فالغاية يجب أن تكون القوننة والتنظيم، لا خلق مواجهة يدفع ثمنها المواطن والاقتصاد والأمن الغذائي".

إلى ذلك، جدّد الاتحاد دعوته إلى "اعتماد الحوار والشّراكة، للوصول إلى حل وطني متوازن، لأنّ الخبز خطّ أحمر، واستمراريّة إنتاجه مسؤوليّة وطنيّة مشتركة".