أكّد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النّائب علي فياض، أنّه "بات واضحًا أنّ الإسرائيلي لا يريد الانسحاب من أرضنا، وأنّ الأميركي يجاريه في ذلك، رغم الاختلافات الّتي يُحكى عنها بينهما"، مشيرًا إلى أنّ "ما قدَّمته السّلطة اللّبنانيّة من تنازلات، لم تجنِ مقابله شيئًا، ولا يبدو أنّها ستجني مستقبلًا".
وتساءل، خلال رعايته الحفل التأبيني والتكريمي الّذي نظّمه "حزب الله" لشهداء "العصف المأكول" في مدينة صيدا، "أنّنا إذا كنّا ندرك مدى التعقيدات الّتي تتصل بالانسحاب الإسرائيلي، لكن ماذا حول وقف إطلاق النّار، واستمرار العدو الإسرائيلي في أعمال التجريف والحرق والتدمير للقرى الأماميّة؟".
وسأل فيّاض: "كيف يستقيم استمرار السّلطة في التفاوض مع العدو، في ظلّ ممارساته المفرطة في عدوانيّته؟"، معتبرًا أنّ "اتفاق الإطار وُلد وجَرت هندسته كي يُعطي العدو كلّ ما يريد، دون أن يُعطي لبنان أي شيء. ولذا يتوجّب على السّلطة أن تستفيق من سباتها الانهزامي، وأن تعيد تقويم الموقف، وأن تبتعد عن الانصياع للعدو، كي تقترب من شعبها، ومن أهل الجنوب تحديدًا الّذين يريدون أن يشعروا أنّ دولتهم تقف إلى جانبهم، وتسعى إلى حمايتهم وإعادتهم إلى قراهم وأرزاقهم، وهم الّذين يشعرون أنّ دولتهم تخلّت عنهم ولا تكترث لمعاناتهم، وتفرّط بسيادة وطنهم وحقوقهم، وأنّ هذه السّلطة لا تجيد إلّا الشّعارات الجوفاء والمواقف الفارغة؛ وليس من أولويّة لها سوى محاباة الخارج واسترضائه".
وشدّد على أنّ "أهلنا يتطلّعون إلى دولة قادرة وعادلة، وهم متمسّكون بوحدة الدّولة والأرض والشّعب، وكلّ ما يسعون إليه هو تحرير أرضهم والعودة إليها، كي يكون الجنوب آمنًا وهادئًا ومستقرًّا"، مركذزًا على أنّه "في الوقت ذاته، ليس واردًا في حساباتهم التخلّي عن حقّهم في الدّفاع عن أنفسهم، أو التفريط بسيادتهم وحرّيّتهم".