أكّد النّائب وليد البعريني أنّ "صوت التصعيد بات اليوم أعلى من كلّ نداءات الحكمة والتعقّل"، معربًا عن بالغ قلقه من "التطوّرات المتسارعة الّتي تشهدها المنطقة، وما قد تجرّه من تداعيات خطيرة على لبنان والمنطقة بأسرها".
وأشار، خلال سلسلة لقاءات عقدها في عكار، إلى أنّ "للأسف، الكلام ما عاد ينفع، ولن نضحك على النّاس بطروحات وخطابات لا تُغيّر من الواقع شيئًا. الأجواء سوداويّة، والآتي صعب، وكلّ ما يمكن أن نقوله اليوم هو: حمى الله لبنان وشعبه والمنطقة كلّها، من التصعيد الّذي يلوح في الأفق وتتسارع وتيرته".
وفي الشّأن الدّاخلي، شدّد البعريني على أنّ "المرحلة الرّاهنة تستوجب أعلى درجات المسؤوليّة الوطنيّة"، داعيًا إلى "تحصين السّاحة الدّاخليّة في مواجهة التحدّيات المتزايدة، لأنّ لبنان لم يعُد يحتمل المزيد من الانقسامات أو الفتن، في وقت تتزايد المخاطر الإقليميّة".
ولفت إلى أنّ "الحفاظ على الأمن والاستقرار يبدأ بالاحتكام إلى القانون، وترسيخ ثقافة الحوار، ونبذ كلّ ما من شأنه إشعال التوترات بين أبناء الوطن الواحد".
كما تطرّق إلى ما شهدته منطقتا فنيدق وعكار العتيقة، مركّزًا على أنّ "السّلاح المتفلّت مقتلة للجميع، ولا تأتي منه إلّا الكوارث والمصائب. المطلوب اليوم الوعي، الوحدة الدّاخليّة، التبصّر، وعدم الانجرار خلف ردّات الفعل والاستفزاز، فما يحصل من حولنا يجب أن نواجهه بتلاحم داخلي، لا بمزيد من التشظّي والانقسام".
وأكّد البعريني أنّ "حماية المجتمع مسؤوليّة مشتركة، وأنّ الاحتكام إلى الدّولة ومؤسّساتها يبقى السّبيل الوحيد لصون الأمن والسّلم الأهلي".