أعلن النائب بلال عبدالله، بعد زيارة وفد من النواب السنة رئيس المجلس النيابي نبيه بري للبحث في ملف العفو العام، أن "الصيغة التي توصلنا إليها، نتيجة الصياغة مع لقاء نواب السنة، وجدت ترحيباً كبيراً وصدراً رحباً من بري، وتفهماً واضحاً بعمقه السياسي والقانوني في الوقت نفسه"، مؤكداً أنه "كان اجتماعنا ناجحاً جداً، وهي فرصة لنقول إن هذا الموضوع مرتبط بحرصنا، كلقاء نواب سنة، على الحفاظ على الحق الشخصي لكل من له ادعاء في جريمة عادية، كالقتل أو الاغتصاب أو الاغتيال السياسي، وقد حفظناه ولم نمس به. وأصررنا على أن يكون هناك فصل بين المؤبد المشدد المطروح بعقوبة الإعدام، وبين المؤبد العادي، وبنفس الوقت كان لنا حرص على أن يكون هناك وضوح في موضوع الأحكام".
وأشار إلى أن "هذا اللقاء أنجز هذه المهمة، ووجدنا عند بري كل التفهم. ومن هذا المنبر نوجه تحية لكل من ساعد في هذا الموضوع، بداية من الرئيس جوزاف عون، إلى نائب رئيس المجلس النيابي الياس بو صعب، حكماً رئيس الحكومة نواف سلام، وكل الكتل السياسية. فهذا الموضوع وطني بامتياز، ولا يمس شريحة معينة من الناس. أخذنا على عاتقنا هذا الملف لكي يكون هناك وضوح، وأن يكون هناك رفع للظلم، وأن تكون كل البيئة اللبنانية مرتاحة بكل تنوعها وتشعباتها. وأعتقد أن تبني بري اليوم لهذا الموضوع، وحرصه على أن يكون على جدول أعمال الجلسة النيابية المقبلة، هو خير دليل على أن هذا الرجل يملك من الحس الوطني والحرص على الوحدة الداخلية ما يكفي لأن نصل بهذا الموضوع إلى النهاية المطلوبة".
ورداً على سؤال حول موقف "حزب القوات اللبنانية"، وما إذا كانت هناك اتصالات لتفادي تكرار الانسحاب الذي حصل في الجلسة الماضية، لفت إلى أن "كل قنوات اتصالنا انتهت كلقاء نواب سنة، وقمنا بما يجب أن نقوم به مع كل الكتل السياسية. وأكيد ربما لا نتفهم مواقف البعض، خاصة من قاتل في زمن سابق من أجل عفو عام، واليوم يتحفظ عنه. وأعتقد أنه كان هناك توضيح لموضوع الانسحاب وعدم الانسحاب، لكن الامتحان الحقيقي سيكون في الجلسة النيابية، حيث تتوضح مواقف كل الكتل السياسية. وهناك تبنٍ سابق من بري، ونحن نعتز به، لما قمنا به في موضوع البنود، وأعتقد أنه على كل الكتل السياسية أن تشاركنا، لأن هذا الموضوع يمس كل اللبنانيين. وكما قلت، الإسلاميون أقلية، ورفع الظلامة عن كل غير المحكومين، خاصة اللبنانيين، والمحكومين، شأن وطني بامتياز. آن الأوان أن نخفف المقاربة السياسية الطائفية لهذا الملف، وأن نعطيه البعد الوطني الإنساني".
ورداً على سؤال عن الموقف الأخير لـ"القوات اللبنانية" الداعم لقانون العفو، أجاب النائب عبد الله: "سمعنا بيان القوات اللبنانية، ونرحب به. وأعود وأقول: الامتحان هو في الجلسة النيابية، وهناك تتضح مواقف كل الكتل السياسية، وكل المستقلين، وكل النواب، ونأمل أن يحظى هذا الملف بإجماع وطني".
ورداً على سؤال حول التعديلات على القانون بالنسبة للأشخاص الذين أمضوا أكثر من اثني عشر عاماً في السجن، أوضح أن "هذا، حكماً، بند أساسي لإخراج أكبر عدد ممكن من المظلومين. وأعود وأؤكد: مظلومين، لأنه، كما تعرفون، في لحظة من اللحظات كان هناك تعسف تجاه بيئة معينة، ونحن حريصون، كنواب سنة، على رفع هذا التعسف. فالتشريع الذي قمنا به، والتعديلات التي أجريناها، ليست مبنية على قياس أي شخص، بل على قياس الملف بأكمله، ولكي يستفيد هذا الشخص أو ذاك، فهذا يعود للتدابير القانونية".
وحول موعد الجلسة التشريعية، لفت النائب عبد الله إلى أن "موعد هذه الجلسة هو ملك بري، وهو يقول إنها ستكون قبل 15 آب، وهي استكمال للجلسة السابقة، والعفو العام جزء منها، وربما يضاف إليها موضوع إعادة هيكلة المصارف إذا أُنجز في اللجان".
من ناحية أخرى، استقبل بري المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، جان أرنو، حيث تناول اللقاء آخر تطورات الأوضاع العامة في لبنان، والمستجدات السياسية والميدانية، على ضوء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها وتدميرها للقرى اللبنانية الجنوبية المحتلة، وخرقها لاتفاق وقف إطلاق النار والقرار الدولي 1701.
كما استقبل السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، بحضور مستشار رئيس المجلس النيابي محمود بري، في زيارة وداعية بمناسبة انتهاء مهامه الدبلوماسية سفيراً لبلاده لدى لبنان. وكانت الزيارة مناسبة جرى خلالها عرض للأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، على ضوء مواصلة إسرائيل اعتداءاتها على القرى والبلدات اللبنانية الجنوبية المحتلة.



















































