أعلن وزير الإعلام بول مرقص، بعد جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، أنّ مجلس الوزراء أقر معظم بنود جدول أعماله.
وأفاد بأنّه "نتيجة اصطدام الطيور بالطائرات في مطار بيروت، طلب مجلس الوزراء من وزارة الزراعة منع إنشاء المزارع والمسالخ ضمن شعاع 5 كيلومترات من حرم المطار، وإقفال تلك المفتوحة في هذا النطاق".
وأعلن أنّ مجلس الوزراء وافق على تفريغ شحنتي البنزين، وذلك انطلاقا من حاجة السوق لمادة البنزين.
إلى ذلك، أكّد مرقص أنّ "في الهيئة الوطنية للمنافسة تم تعيين رولا عاكوم رئيسة وستيفاني صليبا نائبة الرئيس ومحمد أبو حيدر مفوض الحكومة.
وتم تعيين وليد خالد شقير وسليمان جابر ودايزي حنا وعادل حسن الدين وجلال حيدر اعضاء غير متفرغين لمدة خمس سنوات في مجلس ادارة مطار بيروت.
وأعلن مرقص أنّه تم تعيين في المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، سامي حسن علوية: رئيسًا متفرغًا ومديرًا عامًا، ياسر فضيل أبو النصر نائبًا للرئيس والأعضاء غير المتفرغين: جو لويس عقيقي، فريد رامز كرم، مارون فيكتور نبهان، خالد محمد سعد، وناجي إبراهيم بري.
وأكّد أنّ مجلس الوزراء أعطى تعويضًا مؤقتًا للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين، لكن مع امكانية تخفيض مدة التقسيط تبعا للسياسات المالية المعتمدة.
وفي ما يتعلق بموضوع "سوليدير"، جاء في القرار، ما يلي:
"بعد المداولة، قرر المجلس وبالإشارة إلى كتاب الشركة اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار وسط مدينة بيروت (سوليدير) تاريخ ٢٦-٢٢٠٢٦ المتضمن طلب تمديد مدتها الحالية لفترة خمسة وعشرين سنة، علماً أن هذه المدة تنتهي في عام ۲۰۲۹، نفيدكم بأن الحكومة اللبنانية قامت بمراجعة هذا الطلب، كما قامت بتقييم أداء الشركة منذ عام ۱۹۹٤ في إطار المخطط التوجيهي المقز بموجب القانون ۱۱۷/۱۹۹۱ والمراسيم التنظيمية ذات الصلة، وعليه تود إبلاغكم بما يلي:
تقرّ الحكومة بالمساهمة التي قدمتها شركة سوليدير في إعادة إعمار الوسط التاريخي لمدينة بيروت، وهي من حيث المبدأ منفتحة على مناقشة تمديد مدة الشركة. غير أنه وبعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على تأسيس هذه الشركة، لا يزال جزء كبير من المساحات العمرانية التي نص عليها المخطط التوجيهي الأصلي غير مطوّر، كما أن عدداً من الالتزامات التي تعهدت بها الشركة تجاه الدولة لم يُنفّذ بعد. فضلاً عن ذلك، فقد التزم البيان الوزاري لهذه الحكومة، حكومة الإصلاح والإنقاذ، عام ۲۰۲٥ بقيادة لبنان نحو نموذج اقتصادي منتج. وعلى هذا الأساس، يتوجب أن ينسجم أي تمديد لمدة الشركة مع هذا الالتزام.. وبناء عليه، وقبل الموافقة على أي تمديد وقبل استكمال الإجراءات اللازمة لإقراره، ومع مراعاة الأصول القانونية والإجرائية، تود الحكومة البحث مع الشركة في المسائل الخمس المبينة أدناه:
1- التدقيق والمتطلبات القانونية:
يجب أن يسبق أي قرار بتمديد مدة شركة استيفاءها جميع المتطلبات القانونية والإجرائية التي تحكم مثل هذا
الطلب. وعلى وجه الخصوص، يتعين على سوليدير تقديم جميع المستندات التي يفرضها القانون أو تطلبها الحكومة لهذا الغرض، بما في ذلك:
- إفادة براءة ذمة ضريبية حديثة تؤكد تسوية جميع الالتزامات المستحقة للخزينة اللبنانية، عند وجودها.
- تدقيق من قبل جهة مستقلة في حسابات الشركة وأصولها ورصيدها العقاري بهدف التوصل إلى تقييم شفاف
ومرجعي لوضع الشركة.
- قرار صادر عن الجمعية العمومية لشركة سوليدير يطلب تمديد مدتها، وذلك وفقاً لنظامها الأساسي وأحكام
القانون رقم ۱۱۷ الذي ينص على ان أي مرسوم بشأن تمديد مدة الشركة يجب ان يستند الى طلب صادر عن
الجمعية العمومية للشركة.
هذه المتطلبات تشكل شروطاً إجرائية مسبقة تقتضي تلبيتها قبل الشروع بأية إجراءات من طرفنا في شأن التمديد.
2- مؤشرات الأداء الرئيسية والجداول الزمنية للتنفيذ وآلياته:
تُدرك الحكومة أن الظروف الأمنية والسياسية والاقتصادية الاستثنائية التى مر بها لبنان خلال السنوات الأخيرة أثرت في وتيرة تنفيذ بعض المشاريع. لكنها، ورغم ذلك، لا ترى مناسبا ان تمنح الشركة تمديدا غير مشروط وطويل الأمد. وعليه، يجب أن يرتبط أي تمديد لمدة الشركة بنظام واضح لقياس مؤشرات الأداء الرئيسية خلال الفترة المقبلة (KPIs)، مع جداول زمنية ملزمة للتنفيذ، وآلية واضحة لذلك.
وعلى هذا الأساس، تقترح الحكومة مناقشة - على سبيل المثال لا الحصر - الأمور التالية مع شركة سوليدير :
- التمديد على مراحل، كأن يُمنح تمديدا أوليا مثلا لمدة ثماني سنوات، يُجدد لست سنوات إضافية من قبل مجلس الوزراء بعد التثبت من التزام الشركة بنتائج مؤشرات الأداء المتفق عليها.
- وضع غرامات مالية على أي تأخير في التنفيذ، أو أي اخلال جوهري بالعقد ناجم عن وقوع مخالفات جسيمة، على أن يُطبّق ذلك على مراحل المشروع المختلفة والجداول الزمنية المتفق عليها كأساس للتمديد.
وترى الحكومة أن اعتماد مثل هذه الآلية يشكّل أمراً أساسياً لضمان مواءمة الحوافز التجارية الممنوحة للشركة مع
تحقق قيمة مضافة فعلية للصالح العام، من خلال الوفاء بالتعهدات المتفق عليها في المواعيد المحددة.
3- الإطار المالي والضريبي:
منذ عام 1994، استفادت شركة سوليدير من تقديمات وتسهيلات عدّة من قبل الدولة بما شمل حقوق ردم في الواجهة البحرية، ونقل ملكية أراض، إضافة إلى مجموعة من الإعفاءات الضريبية والمالية. وترى الحكومة أن هذه المنافع التي وفرتها الدولة أسهمت في ارساء قيمة مضافة للشركة ، لم تقابلها قيمة تبدو مماثلة او كافية لجهة المصلحة العامة. وينبغي ايضاً ان يترافق ذلك مع البحث في آلية تحدّ من احتفاظ الشركة بالعقارات الشاغرة، سواء بالنسبة إلى الأراضي غير المطوّرة ،بعد ، أو العقارات المطوّرة وغير المستغلة ضمن نطاق سوليدير، بما يشجع على تفعيل هذه الأصول وعلى تسريع إحياء وسط بيروت كمركز حضري نابض بالحياة.
وعلاوة على ذلك، ترى الحكومة أن أي نشاط أو مشروع مستقبلي مدر للدخل تنفذه سوليدير، بما في ذلك بيع الأراضي أو تأجيرها أو تنفيذ مشاريع إنشائية جديدة، يجب أن يخضع لإطار مالي وضريبي محدّث وملائم، بما فيه ضريبة الدخل على الشركات ورسوم التسجيل العقاري، بحيث يتماشى مع المعايير المطبقة في سائر أنحاء البلاد.
4- المشاريع ذات الأولوية:
يشكل التزام سوليدير بقائمة محددة وملزمة من المشاريع تتضمن مواعيد واضحة للانجاز ومعايير واضحة للقياس ركناً أساسياً لأي تمديد واستناداً إلى المخطط التوجيهي المعتمد والتزامات سوليدير السابقة، ولا سيما غير المنجز منها بعد يهمّ الحكومة مناقشة وضع المشاريع التالية مع الشركة.
أ- المساحات العامة والواجهة البحرية
استكمال الحديقة العامة البحرية (حديقة رفيق الحريري والكورنيش على الأراضي المستصلحة)، بما يشمل إعداد تصميم متكامل للمناظر الطبيعية يراعي التكيف مع التغير المناخي، ووضع وتنفيذ خطة لمواقف سيارات بجنب الحديقة التي تقدر مساحتها بنحو ٦٠ ألف متر مربع، فضلاً عن ضرورة تأمين تواصل الكورنيش البحري الممتد من الرملة البيضاء إلى مرفأ بيروت، مروراً بالروشة، والحمام العسكري وكورنيش المنارة، وعين المريسة، وخليج الزيتونة.
ب- ساحة الشهداء
- استكمال تطوير ساحة الشهداء كفضاء مدني عام متكامل وفقاً للمخطط العمراني المعتمد ، والمشروع الذي صممه رينزو بيانو، مما يعيد التأكيد على دور هذه الساحة كمركز رئيسي للحياة المدنية والعامة في المدينة.
- إنجاز موقف السيارات العام تحت ساحة الشهداء ، وفي حال تعذر ذلك لأسباب أثرية، يكون على سوليدير اقتراح وتمويل حل بديل بعد الاتفاق عليه.
- إعداد وتنفيذ خطة للنقل ومسارات للمشاة، بالتنسيق مع الجهات المعنية بما يربط الساحة بالأحياء والمناطق المحيطة.
ج- المعالم الثقافية والتراثية
- إنشاء وإنجاز متحف تاريخ مدينة بيروت وحديقة التل الأثري في الموقع الممتد من شمال ساحة الشهداء وصولاً إلى البحر والسور الفينيقي، وهو المشروع الذي سبق أن التزمت سوليدير بتمويل دراساته الهندسية وتصاميمه ومواصفاته الفنية بالكامل (وفقا للتصميم المعماري الذي اعدته ورشة الفنان المذكور، والتصميم المتحفي الذي أعد في هذا الخصوص.
- ترميم المسرح الكبير (العقار رقم ۸۹۱ - الباشورة)، الذي شُيّد عام ۱۹۲۹ ويُعدّ من أبرز معالم الذاكرة الثقافية للمدينة، بعدما تضرّر خلال الحرب ولم يُرمّم حتى اليوم.
- تطوير "حديقة الغفران" الواقعة بين ساحة الشهداء وساحة النجمة(وفق تصميم غوستافسون بورتر)، إلى جانب اعتماد خطة يتفق عليها، وفعالة من حيث التكلفة، لصيانتها على المدى الطويل.
وترى الحكومة أن هذه المواقع ذات القيمة الثقافية والتراثية ينبغي أن تنقل ملكيتها إلى القطاع العام بعد استكمال تطويرها، بما يتيح للجهات العامة المختصة تشغيلها وإدارة الأنشطة الثقافية والتراثية التي أنشئت من أجلها.
د- أحواض المرفاً وتطوير الحوض الشرقي
- استكمال تطوير الحوض الشرقي (المرفأ السياحي).
- نقلل ملكية موقف السيارات العام المجاور للحوض الغربي إلى بلدية بيروت عند انتهاء مدة الشركة.
5- خطة لتعزيز الثقافة والتراث والترابط الحضري:
وأخيراً، ترغب الحكومة في بحث خطة شاملة مع سوليدير، لإعادة إحياء وسط بيروت بوصفه فضاة عاماً نابضاً بالحياة ومترابطاً مع بقية المدينة. وينبغي أن تتضمن هذه الخطة:
- تخصيص مناطق او تقديم حوافز لتشجيع أبناء الطبقة الوسطى والمؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة في نطاق سوليدير.
- اعتماد استراتيجية جديدة للربط المروري، بما يعزز التواصل بين مختلف أجزاء وسط المدينة ويحد من الفواصل التي تسببت بها البنية التحتية الحالية.
- تخصيص منطقة للفنون والحرف والتصميم والازياء، بما في ذلك انشاء حي يضم محترفات واستوديوهات بأسعار ميسّرة للفنانين والمصممين الناشين.
- معالجة الاختناقات المرورية المتوقعة، ولا سيما على طول الواجهة البحرية.
- تطوير روابط مكانية ووظيفية بين نطاق سوليدير وبقية المدينة، ولا سيما منطقة إعادة تطوير المرفأ وحتي الجميزة ومار مخايل، بما يعيد دمج وسط المدينة ضمن النسيج العمراني لبيروت، تفاديا لان يكون منطقة معزولة.
- الخطوات التالية:
تُرحّب الحكومة بالشروع مع الشركة في بحث موضوعي حول ما ورد أعلاه في أقرب وقت ممكن. كما تطلب من الشركة البدء فوراً باستكمال الإجراءات الواردة في القسم الأول، والايعاز الى فرقها الفنية والمالية بالاجتماع عند الحاجة مع من تنتدبه اللجنة المكلفة من الحكومة متابعة البحث معها من فنيين لبدء مُناقشة البلود الواردة في الأقسام الثاني والثالث والرابع والخامس من هذا الكتاب.
وفي الختام تُعيد الحكومة التنويه بالدور الذي اضطلعت به شركة سوليدير في إعادة إعمار الوسط التاريخي لمدينة بيروت خلال العقود الثلاثة الماضية، كما تُشيد بجودة التصميم العمراني التي تحقّقت في أجزاء من وسط المدينة. ونظرًا لأهمية هذا الملف ليس بالنسبة إلى بيروت وحدها بل الى لبنان كلّه، تحرص الحكومة على أن يكون أي تمديد لمدة سوليدير مستندًا الى أسس تحقّق منفعة عامة حقيقية وتكون قابلة للقياس، مع مراعاة المصالح التجارية المشروعة للشركة.
تتطلّع الحكومة إلى ردّ من الشركة للبدء بالمباحثات معها في أقرب فرصة، مع العلم انه يمكن للجنة الوزارية الاستعانة بمن تراه مناسباً من ذوي الخبرة والاختصاص في مباحثاتها مع سوليدير، على ان تتولى اللجنة الوزارية بالتنسيق مع وزارة الدفاع الوطني، التباحث مع شركة سوليدير في موضوع قاعدة بيروت البحرية التابعة للجيش اللبناني.
وأضاف الوزير مرقص: هذا اطار اقرته الحكومة للنقاش مع سوليدير، على ان يتم الرجوع الى مجلس الوزراء للقرار في ذلك، انما هذه صلاحيات للجنة الوزارية المختصة التي كانت مؤرلفة سابقاً، انما أعطيت من مجلس الوزراء هذا التوجه والاطار.























































