بحث وفد من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم، مع ممثلي اللجان الشعبية في مخيم عين الحلوة، أبرز تحديات الحماية المجتمعية والاحتياجات الإنسانية التي تواجه اللاجئين، وسبل تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في الحد من المعاناة الإنسانية وتحسين الاستجابة للحالات الطارئة.
وضم وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر رئيس البعثة في الجنوب سيمون شورتو، ومسؤولة الحماية جوليا زاردوفيني، وموظف قسم الحماية خالد عطعوط، ومسؤول الملف الفلسطيني محمد تكلي.
والتقى الوفد مسؤول اللجان الشعبية في منطقة صيدا الدكتور عبد الرحمن أبو صلاح، وأمين سر اللجنة الشعبية في مخيم عين الحلوة جمال الصفدي، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة الشعبية.
وتناول اللقاء ماهية التحديات التي يواجهها أبناء المخيم وأبرز احتياجاتهم الإنسانية والحياتية، ولا سيما في حالات الطوارئ، بما فيها النزاعات واندلاع الحرائق، إضافة إلى دور اللجان الشعبية والمجتمع المحلي في تحديد المخاطر والاحتياجات وتعزيز الاستقرار المجتمعي.
ووضع أبو صلاح وفد الصليب الأحمر في صورة أبرز التحديات التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين في عين الحلوة، مشيرًا إلى التداعيات الناجمة عن تقليصات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وما تسببه من أضرار ومخاطر، ولا سيما على المرضى المصابين بأمراض مزمنة، والمستفيدين من حالات الشؤون، وكبار السن.
ولفت إلى أن تقليص توفير مادة المازوت اللازمة لتشغيل الآبار الارتوازية في المخيم أدى إلى إرباك في الحياة اليومية للسكان، في ظل الحاجة المستمرة إلى تأمين المياه والخدمات الأساسية.
وخلص اللقاء إلى طرح مجموعة من المقترحات والطلبات المرتبطة بالحماية المجتمعية، أبرزها المساهمة في معالجة أزمة المياه، والعمل، في انتظار حلها، على تجهيز ما أمكن من الآبار الارتوازية بألواح الطاقة الشمسية، إلى جانب البحث في إعداد خطة لتحديد أماكن مخصصة للإخلاء يمكن استخدامها في حالات النزاع والطوارئ.
كما تضمنت المقترحات تزويد القواطع والمدارس بمعدات الإسعاف الأولي، وتنظيم دورات تدريبية في مجال الإسعافات الأولية، والكشف على طفايات الحريق الموجودة في القواطع وإعادة تأهيلها، فضلًا عن تأمين المعدات اللازمة لخدمة كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والعجزة، ومنها الكراسي المتحركة، والمشايات، وحمالات النقل، والعكازات وغيرها من المستلزمات.
وطالب المجتمعون كذلك بدراسة إمكانية استخدام الطاقة الشمسية لإنارة أزقة المخيم وسوقه وطرقه، بما يعزز السلامة العامة ويساعد على تحسين الظروف الحياتية للسكان.
وفي سياق متصل، أطلع ممثلو اللجان الشعبية وفد الصليب الأحمر على الدور الذي اضطلع به مخيم عين الحلوة خلال فترات النزوح، مشيرين إلى استقباله أكثر من 2400 عائلة نازحة من الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين خلال العدوان الإسرائيلي.
كما ثمن المجتمعون دور منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" في مساندة أهالي المخيمات، ولا سيما من خلال تأمين حصص ومستلزمات النظافة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تعزيز قنوات التواصل والتعاون المشترك بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر واللجان الشعبية، بما يساهم في ضمان استجابة إنسانية أكثر فاعلية، تراعي خصوصية مخيم عين الحلوة واحتياجات اللاجئين فيه، ولا سيما في حالات الطوارئ والأزمات.
























































