تسببت موجات الحر الشديدة والمتكررة التي ضربت المملكة المتحدة خلال الشهور الثلاثة الأخيرة بداية من أيار حتى تموز الماضي في خسائر اقتصادية باهظة، إذ أظهرت أحدث التحليلات الاقتصادية الصادرة عن مركز الفكر البيئي (فيردانت)، أن خسائر الإنتاج الاقتصادي المفقود قرابة 4.4 مليار جنيه إسترليني (5.94 مليار دولار أميركي).
وتعكس هذه الأرقام المخاطر المتزايدة لتغير المناخ على استقرار الاقتصاد البريطاني ومعدلات النمو خلال العام المالي الجاري، بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية.
وتأتي هذه التقديرات المعدلة لتكشف عن حجم الضرر مقارنة بالتقارير السابقة؛ حيث كان التقرير المبدئي لشهر حزيران يشير إلى خسائر بقيمة 2.36 مليار إسترليني (3.19 مليار دولار)، إلا أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال شهر تموز دفع الفاتورة إلى الارتفاع بنسبة كبيرة.
وترجع هذه التكاليف المباشرة إلى عوامل أساسية أولها تراجع إنتاجية العمال، حيث يُظهر تقرير شركة التأمين "أليانز" أنه مقابل كل درجة حرارة ترتفع فوق 30 درجة مئوية، تنخفض إنتاجية العامل بنسبة 3% في الساعة.
وثانياً تعطل البنية التحتية الذي يؤدي إلى اضطراب شبكات النقل وإيقاف تشغيل بعض المعدات والمصانع تفادياً لارتفاع الحرارة المفرط.
وأخيراً الأزمات الصحية حيث أظهر استطلاع لمعهد "جرانثام" أن 3.6% من العمال توقفوا تماماً عن العمل خلال ذروة موجة الحر، بينما يعاني معظمهم من أعراض صحية كالدوار واضطرابات النوم.
























































