ذكرت مصادر وزارية ​لبنان​ية مطلعة على موقف الرئيس ​جوزاف عون​، في تصريحات لصحيفة "​الشرق الأوسط​"، أن "لبنان يطالب بحل مشكلة وقف إطلاق النار وتوسعة ​المناطق التجريبية​".

وشددت المصادر على أن لبنان يرى أنه "من الأفضل أن يتم حل هذه المعضلة قبل جولة المفاوضات الثامنة مع إسرائيل؛ لأن هذه المطالب أخذت وقتاً طويلاً ولم يجر حلها بعد".

إلى ذلك، وفي معلومات لصحيفة "الجمهورية"، فإنّ مسؤولاً أمنياً رفيعاً في دولة اوروبية، قابل في الايام الأخيرة عدداً من المسؤولين السياسيين والأمنيين، وتناول البحث معهم الصعوبات التي تشهدها المنطقة الجنوبية في ظل الاحتلال الإسرائيلي، ونقل ما وصفت بالمعلومات الدقيقة، التي تفيد بأنّ إسرائيل متمسكة لفظاً بصيغة الإطار الموقّعة مع لبنان، من دون أن يعني ذلك انّها بصدد ترجمة ذلك على أرض الواقع، وبمعنى أوضح، فإنّ المشترك بين المسؤولين الإسرائيليين السياسيين والأمنيين، هو رفض توسيع المناطق التجريبية، وعدم الاستعداد لأي انسحابات إضافية في المدى المنظور للجيش الإسرائيلي من المناطق التي يحتلها جنوب لبنان.

وحذّر المسؤول الأمني الغربي من "انّ إعاقة تنفيذ صيغة الإطار، تساهم في إبقاء المنطقة ساحة مفتوحة على توترات وصدامات"، مشيراً إلى أنّ الجانب الأميركي يتواصل مع الإسرائيليين، لخلق مناخات تؤسس لإجراءات تنفيذية إضافية توسّع نطاق المناطق التجريبية، إضافة إلى ما يتعلق بجهة التحقق، ولكن حتى الآن ما زلنا ننتظر نتائج هذه الاتصالات.

وفي السياق ذاته، وصف مصدر رسمي الوضع بـ"غير المريح"، وقال لـ"الجمهورية": "صيغة الإطار الموقّعة مع إسرائيل، هدفت إلى إنهاء الحرب، وتحديد مناطق تجريبية بطريقة متسلسلة، الّا انّ إسرائيل منذ البداية تعاكس هذا الأمر، وقد اكّدنا في سلسلة اتصالات جرت على المستوى الدولي، انّ استمرار هذا المنحى من قبل إسرائيل ومضيها في اعتداءاتها وعدم الالتزام بوقف اطلاق النار والقيام بانسحابات وفق نصوص صيغة الإطار، لا يخدم هدف تحقيق الأمن والاستقرار بين لبنان وإسرائيل، بل يثير المخاوف من نوايا تصعيدية تعيد إشعال التصعيد من جديد".

وعبّر ديبلوماسي عربي رفيع عن تضامن كلّي مع تبنّيه للموقف اللبناني، مشدّداً على أن "تحترم اسرائيل صيغة الإطار. ومما لا شك فيه انّ للولايات المتحدة الأميركية الدور الفاعل إزاء هذا الأمر، ولاسيما لجهة وقف المماطلة الإسرائيلية التي تعيق تنفيذ مندرجات صيغة الإطار". ورداً على سؤال لـ"الجمهورية" قال الديبلوماسي العربي الرفيع: "التصريحات التي يطلقها المسؤولون الإسرائيليون حول رفضهم الانسحاب من جنوب لبنان، وكذلك ما ينشره الإعلام العبري حول بقاء ​الجيش الإسرائيلي​ في لبنان، تبعث على القلق والحذر في آن معاً. فهي لا تهدّد الاتفاق الإطاري بين الجانبين فحسب، بل تعطي إشارة إلى أنّ حكومة ​نتنياهو​ لا تفكّر بالأمن والاستقرار، بل بالتصعيد وإبقاء منطقة جنوب لبنان، منطقة توتر واشتعال، وأخشى أن يكون ذلك هو هدف نتنياهو مع اقتراب انتخابات الكنيست في تشرين الثاني المقبل".