توجّه المكتب الإعلامي لعضو تكتل "الجمهوريّة القويّة" النّائبة غادة أيوب، إلى "نائب حزب الله رامي أبو حمدان، الّذي قرّر أن يحاضر علينا بالقانون من دون أن يقرأه"، قائلًا: "قبل توزيع الاتهامات وإعطاء الدّروس، كان الأجدى بك أن تقرأ القانون الّذي تتحدّث عنه".
وأوضح في بيان، "أنّنا نتحدّث عن قانون العفو العام الّذي أقرّه مجلس النّواب في 12 آب 2026. والنّص واضح ولا يحتمل اختراع شروط من خارجه: فقد نصّ صراحةً على اعتبار اللّبنانيّين المشمولين بالفقرة الثّانية من المادّة الوحيدة من القانون رقم 194/2011، مستفيدين حُكمًا من قانون العفو العام".
وذكّر المكتب الإعلامي بأنّ "القانون رقم 194/2011 أُقرّ منذ خمسة عشر عامًا، لكنّه بقي حبرًا على ورق بسبب عدم صدور المراسيم التطبيقيّة الّتي اشترطها لتنفيذه. فحليفكم، الّذي كان شريككم في السّلطة تحت عنوان "تفاهم مار مخايل"، أتقن يومها بيع اللّبنانيّين أوهام العودة، ثمّ تَرك القانون الّذي كان يُفترض أن يعيدهم إلى وطنهم معلّقًا خمسة عشر عامًا".
وأكّد أنّ "اليوم، الأمر مختلف. "مستفيدون حُكمًا" ليست عبارة إنشائيّة، بل لها مدلول قانوني واضح: أي إنّ الاستفادة تنشأ مباشرةً بقوّة القانون، من دون أن تكون معلّقةً على شرط إضافي أو على صدور مرسوم تطبيقي لمنحها"، مبيّنًا أنّ "بالتالي، متى صدر قانون العفو العام وأصبح نافذًا، تترتب هذه الاستفادة مباشرةً وفق أحكامه، ولا يجوز إعادة إحياء شرط المراسيم التطبيقيّة الوارد في القانون رقم 194/2011 لتعطيلها".
وأضاف: "بعبارة أبسط يا سعادة النّائب: المشرّع قال "حُكمًا"، وأنت لا تستطيع أن تضيف إلى القانون ما لم يقُله"، مشيرًا إلى أنّ "بالنّسبة لمسألة الجنسيّة الإسرائيليّة، إن وُجدت، فلها أحكامها في القوانين اللّبنانيّة المرعيّة الإجراء، وهي مسألة قانونيّة مستقلّة عن استفادتهم حكمًا من العفو وعن عودتهم إلى لبنان. فلا تخلط بين مسائل قانونيّة مختلفة، لتستحدث قيدًا لم يضعه قانون العفو".
كما شدّد المكتب الإعلامي على أنّ "الأجدى بمن يريد الحديث عن هؤلاء اللّبنانيّين، أن يتذكّر لماذا وَجدوا أنفسهم أصلًا في إسرائيل: لأنّ الدولة اللبنانية غابت عن أرضها وعن مواطنيها، ولأنّ سلطة الأمر الواقع الّتي فرضت نفسها بعد الانسحاب الإسرائيلي ومناخ التخوين والتهديد والخوف، ساهما في إبقاء آلاف اللّبنانيّين بعيدًا عن وطنهم طوال ستة وعشرين عامًا.
وتابع: "بعد 26 عامًا، كفى. هؤلاء لبنانيّون، ولا يملك حزب ولا نائب ولا أي جهة سياسيّة حق مصادرة لبنانيّتهم أو إبقائهم في المنفى"، مركّزًا على أنّ "من المفارقات أن يحاضر علينا في "العمالة"، مَن ينتمي إلى حزب جعل قراره العسكري والأمني واستراتيجيّته وسلاحه مرتبطًا بمحور إقليمي خارج الدّولة اللّبنانيّة".
وتوجّه إلى أبو حمدان بالقول: "إقرأ القانون أوّلًا، ثمّ حاضِرنا به. فنحن نعيد اللّبنانيّين إلى لبنان بقوّة القانون، أمّا أنتم فاسألوا أنفسكم من أبقاهم خارجه ستّة وعشرين عامًا".











































.jpg)







