في تطور صادم يثير تساؤلات حادة حول معايير الأمان والتدقيق في قطاع الطيران، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن طيار شركة “فلاي دبي” الذي تورط في الحادثة الأخيرة، كان قد مُنع مسبقًا من ممارسة مهنة الطيران في سلطنة عُمان، وذلك على خلفية تقارير أمنية ربطته بتبني أفكار متطرفة. ويوجه هذا الكشف ضربة قوية لمصداقية الإجراءات الأمنية المتبعة، مما يضع الفريق الإداري للشركة تحت ضغط شعبي وسياسي متزايد لتوضيح كيف تم السماح لشخص يحمل هذا السجل بالجلوس في قمرة القيادة.
ووفقاً لما أوردته “وول ستريت جورنال”، فإن التحقيقات كشفت عن وجود ثغرات في نظام تبادل المعلومات الأمنية، حيث لم يتم تفعيل حظر الطيران الذي فرضته السلطات العُمانية على نطاق دولي، مما مكن الطيار من الاستمرار في عمله رغم سجله المثير للريبة. وتشير الصحيفة إلى أن هذا الاختراق الأمني كان يمكن تفاديه لو كان هناك تنسيق أوثق بين الفرق الأمنية في المنطقة، علمًا أن هذه الحقائق تفتح الباب على مصراعيه أمام نقاشات حول مدى فاعلية الفحص الأمني لطواقم الطيران في دول المنطقة، خصوصًا في ظل التحديات الأمنية الراهنة.
وأوضحت “وول ستريت جورنال” أن هذا الحادث يفرض على الشركات المعنية ضرورة إعادة النظر في معايير التوظيف والتدقيق في الخلفيات الفكرية للموظفين في المناصب الحساسة، علمًا أن أي تقاعس في هذا الملف قد يعرض أمن المسافرين لخطر محدق. وتنتظر الأوساط الدولية، خصوصًا خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني، نتائج التحقيقات الموسعة التي يجريها الفريق الفني والتحقيقي في هذه القضية، وما إذا كانت ستؤدي إلى إجراءات عقابية ضد الأطراف المقصرة، أو ربما فرض لوائح دولية جديدة لضمان عدم تكرار مثل هذه الكوارث، إذ يظل السؤال قائمًا عن كيفية تسلل شخص مصنف كـ “متطرف” إلى مقصورة القيادة دون أن تطلق أجهزة الإنذار صفاراتها في الوقت المناسب.




















































