أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى أن "مهلة الستين يوماً لمذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية انتهت بالفشل في تطبيق بنودها، وعدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، من دون وجود أي مؤشرات على تمديدها، وعادت أجواء الترقب والقلق تخيم على المنطقة، بانتظار ما قد يحدث في الساعات أو الأيام المقبلة، وبكل ما يعنيه ذلك من دخول المنطقة مرحلة جديدة مفتوحة على كل الخيارات.
ورأت أنه "في ظل عودة التصعيد والتهديدات المتبادلة التي تحاصر كل فرص التفاهم، لا يبدو أن صفحة الاشتباك الإيراني الأميركي مرشحة للطي في القريب العاجل، بسبب تمسك كل من الطرفين بمواقفه المتشددة، إذ لا تزال إيران تصر على اللعب بورقة مضيق هرمز حتى النهاية، وتحشد حلفاءها لإمكانية اندلاع حرب شاملة في المنطقة، فيما تشدد واشنطن، التي ترفض تمديد المهلة، على أنها ليست في عجلة من أمرها، ولكنها ستحقق أهدافها بوسيلة أو بأخرى".
ولفتت إلى أنه "بين هذا وذاك، يواصل الوسطاء نقل الرسائل المتبادلة بين الجانبين، من دون أن يرشح، حتى الآن، ما يشي بإحراز تقدم ملموس، أو بإمكانية عودتهما إلى طاولة التفاوض، وهو ما يضفي مزيداً من الغموض على محاولات التوصل إلى اتفاق. ومع أن كلا الجانبين لا يُسقط خيار المفاوضات، من حيث المبدأ، باعتباره عاملاً محورياً بين عوامل التصعيد والتهدئة، إلا أن الخطورة تكمن في بقاء الخيار العسكري حاضراً بقوة في حسابات كلا الجانبين. فمن جهة، لا تزال نسبة الاحتقان والتوتر مرتفعة، حيث تظل الخشية من أن يؤدي تدهور الأوضاع على نحو مفاجئ إلى إخراج الضربات الموضعية والاشتباكات المحدودة بين الجانبين عن نطاق التصعيد المنضبط، وهو ما يبعث القلق في عموم المنطقة. ومن جهة أخرى، لا تزال الأوضاع على حالها، بعد أشهر من الحرب وبعد كل عمليات التصعيد والضربات المتبادلة وعمليات الشد والجذب، فلا مضيق هرمز أعيد فتحه، ولا عمليات استهداف السفن توقفت، ولا الأموال المجمدة العائدة لإيران دفعت، ولا توجد أي ضمانة لعدم تجدد الاشتباكات أو العودة للحرب الواسعة".
واعتبرت أنه "مع كل هذا المشهد القاتم، لا يبدو أن الولايات المتحدة في وارد الذهاب إلى حرب شاملة، بقدر ما تميل، في المرحلة الراهنة، على الأقل، إلى تركيز ضغوطها على الجانب الاقتصادي، وتشديد الحصار النفطي والمالي المفروض على إيران، على أمل دفعها إلى طاولة التفاوض مجدداً وإبرام اتفاق يراعي مصالح جميع الجهات. وفي حال فشل هذا الخيار، من الطبيعي أن يعود الخيار العسكري إلى الواجهة، فيما يبدو أن إيران تحاول استغلال الوقت واقتراب موعد الانتخابات النصفية الأميركية لإطلاق التهديدات والتلويح بالحرب الإقليمية الشاملة".
وأضافت: "قد بات معروفاً أن من يدفع ثمن المغامرات الإيرانية هو دول الجوار والمنطقة عموماً، على الرغم من كل الجهود التي تبذلها دول المنطقة لفتح مسارات الحوار والدبلوماسية، والدفع نحو التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التي طالت وأرهقت الجميع. وفي النهاية ينبغي لإيران أن تدرك أنها إن لم تتوصل إلى اتفاق متوازن، فإنها تذهب لمواجهة سيناريوهات لا يمكن التكهن بنتائجها".















































