عقد النائب علي المقداد مؤتمرًا صحفيًّا في قاعة بلدية بعلبك، حول مخاطر ظاهرة الكلاب الشاردة، وضرورة ايجاد الحلول المناسبة لها، بحضور مسؤول جمعية العمل البلدي في البقاع الشيخ مهدي مصطفى، رئيس بلدية بعلبك أحمد زهير الطفيلي ونائبه عبد الرحيم شلحة وأعضاء من المجلس البلدي، ورؤساء بلديات: نحلة، مقنة، يونين، إيعات، ومجدلون.
واعتبر النائب المقداد أن "هذه الأزمة ليست محلية أو مقتصرة على المنطقة فحسب، وكانت تطرح الحلول ولكنها لم ترقَ إلى المستوى المطلوب، إما لعدم توفر الإمكانيات المادية لدى البلديات او الجهات المعنية، أو لعدم وجود خطة على المستوى الوطني لتدارك مخاطر هذه الظاهرة التي تفاقمت وباتت تشكل خطرًا كبيرًا على حياة وصحة المواطنين".
وأوضح أن "مشكلتنا اليوم في المنطقة تكمن في وجود نحو 3500 كلب شارد، وهذه الكلاب باتت تشكل خطراً كبيراً جداً على الناس"، لافتاً إلى أننا "لا نتحدث فقط عن مجرد خطر عابر، بل هناك بالأمس خمسة مواطنين تعرضوا لمهاجمة الكلاب الشاردة في بلدة نحلة نقلوا إلى مستشفى بعلبك الحكومي ليلًا وحالة بعضهم حرجة، وهناك طفلة في مستشفى دار الأمل الجامعي تعاني جراء عضّة كلب، ويوميًّا هناك العديد من المواطنين في بعلبك وقرى المنطقة، وبخاصة الأطفال، يتعرضون لمهاجمة الكلاب الشاردة، وإلحاق الأذى بهم وتعريض حياتهم للخطر. وحتى لو لم يكن الكلب مصابًا بداء "الكَلَب"، فإن العضة بحد ذاتها قد تسبب التسمم أو الجراح أو النزيف أو التشوّه. لذا، فإن الأمر خطير جداً جداً، ولا نريد التهاون في هذا الموضوع".
وكشف أ، "البلديات مستنفرة ليل نهار منذ أكثر من أسبوعين، ولكن المسألة تتعلق بضعف الإمكانيات المادية. البلديات بحاجة إلى الأموال المحتجزة لدى وزارتي المالية والداخلية. نحن نتحدث اليوم عن حالة طوارئ تستدعي الإفراج عن أموال البلديات من عائدات الصندوق البلدي المستقل والخليوي، سواء عبر مرسوم أو سلفة، لتمكينها من التصرف سريعاً".
ولفت إلى أن "وزارة الزراعة لها دور كبير ومهم، وقد تواصلنا مع مصلحة الزراعة في المنطقة، وهم يضعون كافة إمكانياتهم من أطباء بيطريين وكوادر بشرية ولوجستية تحت التصرف، لكننا نحتاج إلى المزيد. كما أن لوزارة الصحة دور بارز في تأمين الأدوية واللقاحات، ولولا تأمين كمية من اللقاحات بالأمس، لكان الوضع أسوأ بكثير".
وأضاف: "نحن والمجتمع الأهلي، يجب أن نشترك مع البلديات لضبط الوضع وفق القوانين الإنسانية والأنظمة المرعية؛ لأن البعض قد يلجأ إلى قتل الكلاب عشوائياً. حتى الكلب المصاب له طريقة معالجة تختلف عن القتل العشوائي، لذا لا بد من وضع خطة مدروسة لمكافحة هذه الظاهرة. ستبقى اجتماعاتنا مفتوحة ومتابعتنا مستمرة يوماً بيوم مع كافة الوزارات والمسؤولين لنصل إلى نتيجة ملموسة ومجدية".
بدوره، لفت الطفيلي إلى أننا "عانينا في الفترة الأخيرة من هجمات متكررة ومتعددة من الكلاب الشاردة، ما أدى إلى تعرض حياة المواطنين للخطر. ونحن نعلم جميعاً أن العبء والمسؤولية الأساسية يقعان على عاتق البلديات للتعامل مع هذه الأزمة، بالإضافة إلى الوزارات المختصة التي تتحمل مسؤولية معنوية وأخلاقية. ولكن في الوقت الذي تعاني فيه بلدياتنا من شح كبير في الأموال والإيرادات، هناك أموال طائلة مستحقة للبلديات لدى وزارة المالية والوزارات المختصة؛ وفي حال الإفراج عنها، ستتمكن البلديات من القيام بواجباتها لمعالجة هذه المشكلة وغيرها من الأزمات".
واعتبر أن "التعامل مع أزمة الكلاب الشاردة، يجب أن يكون تعاملاً إنسانياً؛ فنحن لا ندعو أبداً إلى قتل الكلاب أو التعامل معها بطريقة غير إنسانية، ولكننا في الوقت نفسه بحاجة إلى حلول ناجعة، وهذه الحلول تتطلب تمويلاً".
وأشار إلى أن "بلدية بعلبك تعمل في هذه المرحلة على إيجاد بعض الحلول الاستراتيجية، والتي سنعلن عنها قريباً. لكن الحلول الاستراتيجية تتطلب وقتاً، وفي ظل تعرض المواطنين للهجمات والعض وتعريض حياتهم للخطر، فإننا بحاجة إلى حلول سريعة".
وتوجه الطفيلي إلى الوزارات المختصة "للوقوف إلى جانب البلديات، وعلى وجه التحديد نتوجه إلى وزارة المالية للإفراج عن مستحقات البلديات من الصندوق البلدي المستقل، لنتمكن من خدمة أهلنا وتقديم كافة الخدمات والواجبات المطلوبة منا، ولا سيما معالجة أزمة الكلاب الشاردة".























































