أشار عضو المجلس السّياسي في "حزب الله" الوزير السّابق محمود قماطي، إلى أنّ "هناك استغرابًا لدى النّاس لأنّ مسؤولي "حزب الله" كانوا يقولون بعد العودة إلى المقاومة في 2 آذار الماضي، إننّا لن نعود إلى ما قبل 2 آذار. الفرق أنّ قبل 2 آذار، كانت هناك استباحة إسرائيليّة شاملة لكلّ لبنان. أمّا مسار إسلام آباد، فثبّت هدنةً ووقفًا لإطلاق النّار، التزامنا به".
وأوضح، في حديث لقناة "المنار"، أنّ "الاخوة المسؤولين الإيرانيّين أكّدوا أنّ مسار إسلام آباد سيوصل إلى انسحاب العدو بشكل كامل من الأراضي اللّبنانيّة، من دون أي ثمن يقدّمه لبنان، وذلك بخلاف ما تقوم به السّلطة اللّبنانيّة"، لافتًا إلى أنّ "هذا الموضوع جعلنا نوثّق الخروقات الإسرائيليّة، لكن إذا حاول العدو أن يتقدّم أو يتوسّع بالاحتلال الحالي، فحينها يكون قد خرق وقف إطلاق النّار بعرفنا وبعرف إسلام آباد، وحتى بعرف اتفاق واشنطن الذّليل، وسنتصدّى لذلك بما هو مناسب".
واعتبر قماطي أنّ "أكبر جريمة ارتكبتها السّلطة السّياسيّة اليوم، هي أنّها أباحت للعدو أن يحافظ عل ضربات في الجنوب، وأن يضرب المقاومة وشعبها، وربطت استعادة الأراضي والتحرير بتسيلم سلاح المقاومة، وهذا مستحيل؛ أي أنّها باعت الجنوب".
وشدّد على أنّ "المسار الّذي نسير به اليوم ليس من فراغ ولا عن ضعف. المقاومة ما زالت قويّة وقادرة، واتخذت القرار بأن تصبر للوصول إلى نتائج مسار إسلام آباد، القاضي بالتحرير الكامل والسّيادة الكاملة للبنان"، مبيّنًا أنّ "ما أخّر مسار إسلام آباد، هو السّلطة اللّبنانيّة الّتي هرعت إلى وشنطن، لإعطاء أميركا وإسرائيل غطاءً لعدم الانسحاب من لبنان".
كما أعلن أنّ "المقاومة تدرس سبل المواجهة ضدّ العدوان الإسرائيلي، بالأسلوب المناسب والنّسبة المناسبة، الّتي تجعل دور المقاومة قائمًا ومستمرًّا، وألّا يشعر العدو بأنّه يستطيع القيام بما يريد من دون ردّ.
وأضاف قماطي أنّ "السّلطة تحاول خنق بيئة المقاومة على جميع الصعد، لا سيّما منع دخول المساعدات لتأمين الإيواء للنّازحين وإعادة الإعمار"، موضحًا أنّ "خيار الشّارع لمواجهة تغوّل السلطة لم يلغَ ولا زال قائمًا، وسيتمّ اللّجوء إليه في وقته المناسب".
وأكّد على أنّ "خيارنا في مرتفعات علي الطاهر هو منع العدو من تحقيق أهدافه، من خلال الصمود والتصدّي والمقاومة"، نافيًا وجود أي مقاتل تابع للحرس الثوري الايراني في الجنوب والبقاع الغربي.





















































